فيما لو اشتبهت الموطوءة من الغنم بغيرها مع وجوب الزكاة فيها فانه يحرم التصرف مطلقا وغير ذلك واما الثانى فلان قاعدة الطهارة لا مورد لها مع جريان الاستصحاب ومن المعلوم حصول القطع بارتفاع الطهارة السابقة اما بملاقات الاول او الثانى ولا يقين بارتفاع النجاسة نعم لو تعارض يقين النجاسة مع يقين الطهارة الحاصلتين من الإناءين فلا اشكال فى التساقط والرجوع الى القاعدة دون الصورة الاولى اللهم إلّا ان يقال بان اتصال زمن الشك بزمن اليقين شرط فى جريان الاستصحاب وهو مفقود فى المقام كما جزم به المصنف قده فى باب الاستصحاب وكلامه فى المقام مبنى على ذلك وسيجيء تحقيقه إن شاء الله تعالى تنبيه قد عرفت من مطاوى كلماتنا ان الراجح هو الحرمة للاستقراء ولان دفع المفسدة بما هو كذلك اولى من جلب المصلحة بما هو كذلك لما عرفت وبهذا التقرير تعرف عدم ورود ما تقدم من مقايسة ترك بعض الواجبات مع فعل بعض المحرمات فان ذلك لخصوصية فى المورد وهو اشتمال الفعل على مصلحة عظيمة المرتبة عكس ذلك الحرام ولا يحتاج ذلك الى المقايسة فان ذلك لا دخل له بصورة احراز مساواتهما بحسب المرتبة او مع الشك فى ذلك فانه امر عقلى لا يقبل التخصيص الا مع تغير الموضوع وإلّا فقد يجب الحرام وقد يحرم الواجب ولانا نقطع بان الصلاة فى المكان المغصوب تصرف فى مال الغير بغير اذنه وهو حرام ما لم يعلم اباحته من المالك العام او الخاص والثانى مقطوع العدم حسب الفرض والاول مشكوك ولا نقطع بان هذا التصرف صلاة وكل صلاة ليست بحرام حتى يرد النهى عنها وهو مشكوك ضرورة عدم امكان حصول القطع بانها صلاة ما لم يكن قصد القربة منضما اليها قطعا ومع الشك فى حرمتها لا يعقل ضم قصد القربة اليها على سبيل الجزم فلا يعقل القطع بكونها صلاة لان النتيجة تابعة لاخس المقدمات ولان من يتتبع مطاوى الكلمات يرى عندهم من المسلمات ان الشيء اذا حرم من جهة حرم من سائر الجهات اللهم إلّا ان يقال ان ذلك فى غير العبادات وهو ممنوع ألا ترى انهم استشهدوا على جواز الاجتماع باجتماع الوجوب مع باقى الاحكام ولو ظفروا بمورد واحد لاجتماع
