اى مع اختلاف الجهات (لا حاجة اصلا الى تعددها) اى الموضوعات (بل لا بد من عقد مسألتين مع وحدة الموضوع وتعدد الجهة المبحوث عنها وعقد مسئلة واحدة فى صورة العكس) من تعدد الموضوع ووحدة الجهة (كما لا يخفى) ويحتمل ان يكون مراده ان الفرق بينهما من حيث ان الملحوظ فى تلك المسألة حال النهى من حيث امكان توجهه الى متعلق الامر وعدمه لما فيه من تعدد العنوان الموجب لتوهم تعدد المعنون فى الوجود وفى المسألة الآتية حاله بعد القطع بالتوجه فيكون عين ما افاده المصنف قده ومن البعيد جدا ان يكون مراد صاحب الفصول حصول الفرق بنفس تغاير موضوع المسألتين وان اتحدت جهة البحث وهى صحة العبادة فى المكان المغصوب فان عدم كون ذلك فارقا مما لا يخفى على ادنى المحصلين فضلا عن الفحول المحققين (ومن هنا انقدح ايضا فساد الفرق) المتوهم فى كلام البعض حيث فرق بين المقامين (بان النزاع هنا فى جواز الاجتماع عقلا وهناك فى دلالة النهى لفظا فان مجرد ذلك ما لم يكن تعدد الجهة) حاصلا (فى البين لا يوجب إلّا تفصيلا فى المسألة الواحدة) من حيث البحث عن شقوقها (لا) انه يوجب (عقد مسألتين هذا مع عدم اختصاص النزاع فى تلك المسألة بدلالة اللفظ كما سيظهر) ومع عموم هذه المسألة لجواز الاجتماع لفظا وعدمه كما عرفت من ذهاب بعضهم الى الامتناع عقلا والجواز عرفا وبعضهم الى الامتناع عرفا والجواز عقلا فلاحظ كلماتهم (الثالث لا يخفى انه حيث كانت نتيجة هذه المسألة مما تقع فى طريق الاستنباط) ويعرف بها حكم مورد الاجتماع (كانت لمسألة من المسائل الأصولية لا من مباديها الاحكامية ولا من مباديها التصديقية) اللتين محل ذكرهما قبل الشروع فى ذكر مسائل العلم (ولا من المسائل الكلامية ولا من المسائل الفرعية وان كانت فيها جهاتها كما لا يخفى) فيبحث عنها فى الكلام من حيث جواز صدور الارادتين المتضادتين عن الواجب كما يبحث عن جواز صدور الكثير عنه بما هو واحد وعن جواز صدور القبيح عنه وغير ذلك ويبحث عنها فى الفقه من حيث معرفة حكم هذا النوع من فعل المكلف (ضرورة ان مجرد ذلك لا يوجب كونها منها اذا كانت فيها جهة اخرى يمكن عقدها معها من
