فى الاسم كطبيعة الاغسال واحتمال ان يكون متعلق الثانى طبيعة اخرى على حد احتمال انه عين الاولى فالظاهر انه مورد الاجمال وعدم حصول الفراغ إلّا بتكرار الامتثال ويحتمل ان يكون كالقسم الاول مع تجردهما عن ذكر السبب بقرينة الحكمة هذا فى المادة (و) اما (المنساق من اطلاق الهيئة) فهو (وان كان هو تاسيس الطلب لا تأكيده إلّا ان الظاهر هو انسباق التأكيد فيها فيما كانت مسبوقة بمثلها ولم يذكر هناك سبب او ذكر سبب واحد) حتى فيما احتمل تغاير المادة بحسب الحقيقة كما لا يخفى
(المقصد الثانى فى النواهى فصل)
الظاهر ان النهي بمادته وصيغته فى الدلالة على الطلب مثل الأمر بمادته وهيئته غير ان متعلق الطلب فى احدهما الوجود وفى الآخر العدم فيعتبر فيه اى) فى النهى (ما استظهرنا اعتباره فيه اى) فى الامر من اعتبار العلو فى المادة دون الصيغة وغير ذلك (بلا تفاوت اصلا نعم يختص النهى بخلاف) بينهم فى حقيقة المطلوب به (وهو ان متعلق الطلب فيه هل هو الكف او مجرد الترك وان لا يفعل والظاهر هو الثانى وقولهم ان الترك وان لا يفعل) امر غير مقدور لانه (خارج عن تحت الاختيار فلا يصح ان يتعلق به البعث والطلب فاسد) جدا (فان الترك ايضا يكون مقدورا وإلّا لما كان الفعل مقدورا وصادرا بالارادة والاختيار) لوجوب تساوى طرفى الممكن فى القدرة عقلا اذ لا يعقل نسبة القدرة والاختيار الى طرف مع تحقق عدمهما فى الطرف الآخر بل لا معنى له عرفا فان العرف يعدون قول القائل لا اصعد الى السماء من المضحكات (وكون العدم الازلى لا) يكون (بالاختيار لا يوجب ان يكون كذلك يحسب البقاء والاستمرار الذى يكون) العدم الازلى (بحسبه محلا) وموردا (للتكليف) نعم انما يوجب ان يكون الوجود الازلى كذلك وهو كذلك ويختص النهى ايضا بشيء آخر وهو اشتراط تنجزه على المكلف فعلا بشرط خامس مضافا الى الشرائط الأربعة وهو تحقق مقتضى الفعل من حيث نفسه يحسب الخارج وميل النفس ضرورة ان الترك مع عدم تحقق مقتضى الفعل حاصل بنفسه فيكون طلبه طلبا للحاصل
