كونه متعلقا بكل واحد (وانه بحيث لو اخل بامتثاله الكل لعوقبوا على مخالفته جميعا) بما ان كلا منهم انسان لا بما انه مخاطب بخصوصه (وان سقط عنهم لو اتى به بعضهم) لتحقق اطاعة المخاطب بما خوطب به وذلك واضح المدرك كما عرفت (لانه قضية ما اذا كان هناك غرض واحد حصل بفعل واحد صادر عن الكل او البعض) والمراد بصدور الواحد عن الكل استناد حصول الغرض المقصود الى القدر المشترك الواحد المتحقق فى ضمن الافعال المتعددة الصادر كل واحد منها عن واحد وإلّا فكيف يعقل صدور فعل واحد من كل واحد بتمامه دفعه واحدة او ترتب غرض واحد بما هو واحد على افعال متعددة بما هى كذلك (كما) عرفت ايضا (ان الظاهر امتثال الجميع لو أتوا به دفعه واستحقاقهم للمثوبة) وان الظاهر (سقوط الغرض بفعل الكل كما هو قضية توارد العلل على معلول واحد) وقد عرفت معنى هذه العبارة (فصل لا يخفى انه وان كان الزمان مما لا بد منه عقلا فى) تحقق كل فعل من الافعال ومنها (الواجب إلّا انه تارة) يكون مما (له دخل فيه شرعا فيكون) الواجب (موقتا واخرى لا دخل له فيه اصلا فهو غير موقت والموقت اما ان يكون الزمان الماخوذ فيه بقدره فمضيق واما ان يكون اوسع منه فموسع) وقد يكون انقص منه تحقيقا وبقدره تنزيلا لعروض تضييق فى المضيق وتوسعه فى الموسع كوجوب الصوم على المسافر اذا دخل بلده قبل الزوال ممسكا فانه يجب عليه صوم ذلك اليوم مع ان الباقى اقصر من يوم تنزيلا للوقت الذى امسك فيه منزلة من ادركه من اوله وكوجوب الصلاة على من ادرك من الوقت ركعة او ادرك الوقت من صلاته ركعة او بعض ركعة تنزيلا للمتأخر او المتقدم الخارج عن الوقت المضروب منزلة الوقت المضروب فكان الوقت قد ضرب للواجب حدوثا لا بقاء من آخره وبقاء لا حدوثا من اوله والاليق فى التعبير ان يقال ان وقوع الجزء من اول الصلاة او آخرها فى آخر الوقت او اوله قد احتسب وقوعا للكل فهذا القسم من الموقت ايضا إلّا انه موقت اضطرارى هذا (ولا يذهب عليك ان الموسع كلى كما كان له افراد دفعية كان له افراد تدريجية) والاولى ملازمة فى الوجود مع الثانية دون العكس ففى اول لوقت
