دليله لكل مقدمة شرعيه فلا وجه لتخصيص المدعى بالشرط وذلك فى غاية الوضوح لمن اعطى التامل حقه (تتمه لا شبهة فى ان مقدمة المستحب كمقدمة الواجب فتكون مستحبة لو قيل بالملازمة واما مقدمة الحرام والمكروه فلا تكاد تتصف بالحرمة او الكراهة اذ منها ما يتمكن معه من ترك الحرام او المكروه اختيارا كما كان متمكنا قبله فلا دخل له اصلا فى حصول ما هو المطلوب من ترك الحرام والمكروه فلم يترشح من طلبه طلب ترك مقدمتهما نعم ما لا يتمكن معه من ترك المطلوب لا محاله يكون مطلوب الترك ويترشح من طلب تركهما) اى الحرام والمكروه (طلب ترك خصوص هذه المقدمة فلو لم يكن للحرام مقدمة لا يبقى معها اختيار تركه لما اتصف بالحرمة مقدمة من مقدماته) لعدم ملاك الحرمة فيها (لا يقال كيف) يمكن ان لا تكون للفعل مقدمه (ولا يكاد يكون فعل الا عن مقدمه لا محاله معها يوجد ضرورة ان الشيء ما لم يجب لم يوجد فانه يقال نعم لا محاله يكون من جملتها ما يجب معه صدور الحرام لكنه لا يلزم ان يكون ذلك من المقدمات الاختيارية بل من المقدمات الغير الاختيارية كمبادئ الاختيار التى لا تكون بالاختيار وإلّا لتسلسل فلا تغفل وتأمل) حتى لا يختلط عليك الامر بين مقدمات اربع فى مسئلتى مقدمتى الواجب والحرام وهى مقام فعل الواجب ومقدماته ومقام تركه ومقدمات الترك ومقام فعل الحرام ومقدماته ومقام تركه ومقدمات الترك وهذه المقدمات الاربع من حيث الكبرى متحدة الحكم ضرورة عدم الفرق فى الواجب والحرام بين ان يكون فعلا او تركا فيتساوى ترك الحرام وفعل الواجب ومقدماتهما وترك الواجب وفعل الحرام ومقدماتهما من حيث الوجوب النفسى والغيرى فى الاولين لوجوبهما معا فتجب مقدماتهما بنساء على الملازمة ومن حيث الحرمة النفسية والغيرية فى الآخرين لحرمتهما معا فتحرم مقدماتهما بنساء على ذلك واما بحسب الصغرى فلا يخفى ان مقدمات التروك الواجبة او المحرمة تخالف مقدمات الافعال لا غلبية استناد الترك الى وجود الصارف وهو كراهة الفعل الناشية من ترجيح جانب عدمه على وجوده او الى عدم ارادته المساوى مرتبة لوجود الصارف ومن المعلوم ان الصارف وعدم الارادة اسبق اجزاء علة العدم الموجب لانعدام
