تكون جوهرا او عرضا مثلا كون الشيء فى المكان او الزمان اعم من ان يكون جوهرا ككون زيد فى مكان او زمان او عرضا ككون فعله بمعناه الاخص فى الزمان او المكان.
ثم انه كما لا يتحد الجوهر مع الزمان والمكان فكذلك الفعل كما سنحققه (إن شاء الله تعالى).
ثم انه لا تنافى بين ما قيل انه يعتبر ان يكون متعلق التكليف فعلا اختياريا وبين ما قلنا من انه يصدر عن المكلف كل مقولة لان الفعل الذى اعتبر فى متعلق هو الفعل بمعنى الاعم اى يجب ان يكون الصادر من المكلف ما يمكن ان يتعلق به ارادته وبالجملة وان امكن اجتماع كل مقولة من المقولات فى عرض واحد فى الموجودات الخارجية اذا كان عروض كل واحد بجهة غير جهة عروض آخر كاجتماع البياض والحلاوة والعدد فى القند ولكن فما يصدر عن المكلف لو كان عرضين من مقولة واحدة فيجب ان يكون بينهما ترتب مثلا الضرب الواحد فعل من الضارب بعنوانه الاولى ويترتب عليه فعل آخر بالتوليد وهو اضراره الغير واذا كان من مقولتين فيجتمعان عرضا ولكنه يكون إحداهما ولا محالة من النسبية مثلا جلوسه فى مكان ينتزع عنه الاين من نفس هذا الفعل فاجتمع الفعل والاين عرضا لا طولا إلّا انهما كليهما نسبى بل لو لم نقل بان الفعل نسبى إلّا ان الاين من المقولات النسبية واما اجتماع عرضين عرضا فى ايجاد واحد فلا يعقل ظاهرا إلّا ان كون الايجاد الواحد بالعدد ولو كان مركبا انضماميا فعلين كل فعل فى عرض الآخر يتوقف على ان يكون لكل فعل حد عدمى حتى يمتاز عن الآخر وإلّا فمن اين ينتزع عنه فعلان (وبالجملة) تشخص كل عرض عن عرض انما هو بتشخص معروضه فكما لا يمكن انتزاع عرضين من اى مقولة كانا من معروض واحد من جهة واحدة
