فكذلك لا يمكن انتزاع عرضين من مقولة واحدة عرضا لا رتبة من ايجاد واحد وان كان انضماميا.
(الثانى) ان ميزان كون التركيب انضماميا لا اتحاديا ان يكون مجمع العنوانين اللذين بينهما عموم من وجه فى مادة الاجتماع بعينه هو الذى فى مادة الافتراق بلا نقصان وشذوذ فان الصلاة المجتمع مع الغضب بهويتها هى الصلاة فى غير مورد الغصب وهكذا الغصب فى حال الصلاة هو الغضب فى غير حال الصلاة اى لو قطع بينهما وفصل كل عن الآخر لا ينقص عن هوية ذاته وهذا بخلاف الاتحادى فان مجمع العنوانين غيره فى مادة الافتراق فان الذى اجتمع فيه وصفان الفسق والعلم غير الذى هو فاسق غير عالم وهكذا هو غير عالم غير فاسق.
وبالجملة لا يكون واحد متصفا بوصفين الا كونه بشخصه هو الموصوف بصفتين واما غيره فمتصف بصفة واحدة واما فى الانضمامي المتصف بوصفين مع المتصف بصفة واحدة واحد بالحقيقة فلو فصل بين المجمع فى الاتحادى وقطع فلا يبقى إلّا العلم والفسق وينعدم الموضوع ويتبدل بموضوع آخر يتصف بالفسق وحدة وهكذا الموضوع ثان يتصف بالعلم وحده.
(الثالث) ان عناوين الافعال قد يلاحظ بشرط لا عما يتحد به وهذا معنى مبدإ الاشتقاق وقد يلاحظ لا بشرط وهذا معنى المشتق ونظيرهما فى الجوامد التى هى بمنزلة المشتقات الهيولى والصورة والجنس والفصل.
ثم ان هذين اللحاظين غير الاصطلاح فى لحاظ المطلق بالنسبة الى قيوده فان الماهية اللابشرط فى تلك بمعنى نفس الرقبة وبشرط شىء اى بقيد الايمان وبشرط لا اى بقيد عدمى كالكفر كما بشرط لا اصطلاح آخر اى بشرط تجرده عن كل ما فى الخارج وهو الكلى العقلى.
