كذلك فاين اجتماع وبعبارة واضحة ماهية الانسان لها لحاظات متعددة لحاظ انها متصفة بالكلية ولحاظ وجودها فى الذهن ولحاظ وجودها فى الخارج وفى هذا اللحاظ ايضا لها لحاظان لحاظ حملها على افرادها ولحاظ نتيجة الحمل وفى لحاظ الحمل لا بد ان يتجرد عن المتحد معها لان حمل شيء على شيء لا بد ان يكون بينهما متغايرة فى الجملة فالانسان المحمول على زيد هو الانسان المجرد عن انه زيد فهو غير زيد والاحكام وإن كانت متعلقة بالماهيات بلحاظ حكايتها عن الخارجيات إلّا ان متعلقاتها هى الخارجيات لكن بلحاظ تجردها عنها.
(وفيه اولا) ان هذا التجريد انما هو فى طرف الموضوع لا فى المحمول اى يجرد الزيد عن هويته ويحمل عليه الانسان لا ان الطبائع تجرد عن هويتها فتحمل على الافراد
(وثانيا) ان متعلقات الاحكام ليست إلّا ما هو نتيجة الحمل كما سيجيء
(ومنها) ما ذكره استاذ استاذنا من ان متعلقات الاحكام وإن كانت الطبائع بلحاظ حكايتها عن الخارجيات إلّا انها متعلقات لها بوصف اللامتحصلية اى مع قطع النظر عن وجوداتها لانه يؤمر لتوجد ففى ظرف الحكم لا وجود لها حتى يجتمع مع ماهية اخرى التى بينهما عموم من وجه وبعد سقوطها بامتثال العبد ايضا لا اجتماع وفيه بعد ما ظهر ان متعلق الحكم نتيجة الحمل اى ارادة الامر تتعلق بما تتعلق به ارادة الفاعل وارادته تتعلق بما يصدر عنه بالارادة والامر الخارجى الصادر منه هو متعلق ارادته وهو بهذا المعنى نتيجة الحمل اى متعلقات الاحكام بعينها هى متعلقات الارادات الفاعلية وما هو متعلق ارادته فاعلا ما هو بالحمل الشائع الصناعى انه فعله فمتعلق ارادته انشاء كذلك.
(فنقول) ان كون متعلق الحكم هو الغير المتحصل ليس بمعنى كونه
