غرضه او موضوعه فتدبر جيدا.
(الثامن) ان محل النزاع انما هو فيما لو كان بين نفس العنوانين الذين باحدهما تعلق الامر وبالآخر النهى عموم من وجه كالصلاة والغصب لا فيما لو كان بين متعلقى المتعلقين عموم من وجه فنحو اكرم العالم ولا تكرم الفاسق داخل فى باب التعارض وذلك لما عرفت ان محل النزاع صغروى لا كبروى اى النزاع راجع الى ان نفس الجهتين اللتين هما تقييديتان متعلقتان للامر والنهى او الموجه بهما الذى هو مجمع الجهتين اللتين هما بالنسبة اليه تعليليتان متعلق بهما فالنزاع راجع الى ان تركيب الجهتين اتحادى حتى يكون المقام من صغرويات باب التعارض حتى يمتنع الحكمان او انضمامى حتى يكون من باب التلازم وهذا لا يجرى فى مسئلة اكرم العالم ولا تكرم الفاسق لان متعلق الاكرام فى كلا الخطابين اخذ الذات فيه فالجهتان لا محالة تعليليتان لان العالم هو الفاسق فى المجمع والفاسق هو العالم فيه وليس متعلق الاكرام نفس العلم والفسق حتى يكونا تقييديتين
(التاسع) ان محل النزاع انما هو فيما كان بين العنوانين عموم من وجه دون العموم المطلق كان الامر عاما والنهى خاصا او بالعكس وذلك لان العام يشمل جميع الافراد والخاص هو العام مع خصوصية زائدة فاذا تعلق الامر بالحركة المطلقة والنهى بالتدانى الى موضع مخصوص فيجتمع الامر والنهى فى الحركة الى الموضع المخصوص وليست فى الحركة الخاصة جهتان حتى تدخل فى محل النزاع فلا بد من تخصيص الامر بغير مورد النهى واخراج الحركة الى الموضع المخصوص من عموم الامر كما يعامل كذلك فى عكس المسألة كما اذا قيل لا تكرم الفاسق واكرم زيدا (وبالجملة) ملاحظة تعارض العام والخاص المطلق وتخصيص العام بالخاص
