مع انه فى مقام الفعلية يضيق موضوعه او يوسع لغو لا يمكن صدوره من الحكيم لامكان جعله على طبق ما يصير فعليا فليس الاقتضائى بهذا المعنى من مراتب الحكم اصلا وليس الحكم الانشائى على طبق المقتضى مقابلا للفعلى لان السالبة بانتفاء الموضوع تعم الانشائى بمعنى الشأنى المقابل للفعلى ولكن لا بهذا المعنى بل بنحو جعل الاحكام على طبق القضايا الحقيقية المقدرة بوجودات موضوعاتها كقوله عزّ اسمه مثلا البالغ العاقل يجب عليه الصلاة فان الحكم قبل البلوغ والعقل شأنى وفعليته بوجود شرطه وموضوعه ولكن فى عالم الثبوت الحكم مختص بالبالغ العاقل وفى عالم الانشاء ايضا انشاء للبالغ العاقل ولو استفيد قيد البلوغ والعقل من دليل آخر واما فى الامر الثانى والثالث فنحن استوفينا البحث فيهما فى باب التزاحم واجماله ان الفرق بين التعارض والتزاحم ليس بثبوت المقتضيين فى التزاحم وعدم ثبوتهما فى باب التعارض لان كل حكم كاشف عن ملاكه بل الفرق بينهما ان الحكمين اذا امتنعا فى نفس الامر جعلهما فهما متعارضان واذا امتنعا فى مقام الفعلية فهما متزاحمان (ثم) ان مرجحات الاقتضائى تكون مرجحا فى اصل الجعل لا فى باب التزاحم يعنى ان الطبيب اذا رأى فى الفلوس مصلحة للصدر ومفسدة للرأس فيجب ان يراعى فى مقام الجعل اقوى الملاكين واما تزاحم الحكمين فى مقام الفعلية مع تمامية الملاك لكليهما فترجيح احدهما ليس إلّا لاهميته مع تمامية ملاك المهم للجعل ولذا فى غير مورد التزاحم يجب الاتيان به (وبالجملة) فى مقام الاثبات ايضا لا يمكن ان يكون حكم متكفلا للاقتضاء وحكم آخر متكفلا للفعلية نعم قد يكون الخطاب فى غير مقام البيان اصلا وقد يكون فى مقام البيان بالنسبة الى بعض القيود دون الآخر لاتكاله على الادلة المنفصلة وقد يكون فى مقام بيان تمام القيود فيجب ذكر ما له دخل فى متعلق
