يروي المتطبّب القمّي كتاب نهج البلاغة بالإجازة عن السيّد فضل الله الراوندي ، حيث يقول في آخر نسخته من النهج :
|
|
«يقول العبد الضعيف أبو نصر علي بن أبي سعد بن الحسن بن أبي سعد الطبيب ـ أسعده الله في الدارين بحقّ النبيّ سيّد الثقلين عليه وعلى أهل بيته أفضل الصلوات وأمثل التحيّات : أجاز لي السيّد الإمام الكبير ضياء الدين علم الهدى رحمهاللهكتاب نهج البلاغة للسيّد الإمام الرضي ذي الحسبين أبي الحسن محمّد بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهالسلام ، عن السيّد المرتضى بن الداعي |
__________________
وذهبت إلى بابُل ، وبعد الوصول سألت عن العنوان فوجدتُ أنَّ المكان هو محلّ لبيع الفواكه والخضر ، فتعجّبت واحتملت أنّ النسخ في مكان آخر لابدّ أن نذهب إليه ، فدخلت إلى الدكّان وصاحبه كان رجلا كبيراً ، وبعد السلام سألت عن النسخ ومحلها فقال : إنّ النسخ في الغرفة الداخليّة في مخزن الفواكه ، فدخلتُ وإذا النسخ كلّها في صناديق الفواكه ، وكلّها في حالة سيّئة جدّاً ، فاتفقت مع الرجل وجعلتُ جُعَبَ الكتب في السيّارة حتّى امتلأت ، وجعلت أحدها أمامي عند مكان رجلي ، فجمعتُ رجلي حتّى قُمَّ ، فتحرّكنا وفي الطريق أمطرت السماء مطراً وابلا ، وأنا في كلّ المسير كنتُ خائفاً أن يصيب النسخ الماء والرطوبة ، فوصلنا قم ودخلنا إلى زقاق الوالد ، فرأيت أنّ سماحة الوالد رحمهالله كان ينتظرنا إلى الصباح ومصباح بيته كان مضيئا ، فدخلت البيت وأخذ الوالد النسخ مني وصار إلى الصباح ينظر إليها ويفتّش عن نفاستها ومن جملتها كانت هذه النسخة النفيسة ، ولا يخفى أنها أقدم النسخ من هذا الكتاب.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٩ و ١١٠ ] [ ج ١٠٩ ] تراثنا ـ العددان [ 109 و 110 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4362_turathona%20109-110%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)