عن الفكر والفكرة والمفكّرين بحجّة تأسيس ثقافة إسلاميّة تلبّي حاجات العصْروالعصْريّين ، وأنّهم أصْحاب المشْروع الديني الحضاري ، وأنّها والله لقدْ هزلتْ حتّى بدا من هزالها كلاها وحتّى استامها كلّ مفْلس.
لكنّنا يجب أنْ نعي أنّ الأرْض الواطئة تشْرب ماءها وماء غيْرها ، وهذاأوّل الغيْث حتّى يبْلغ السيْل الزبى ويجْرف معه الغثّ والسمين ولا يبْقي ولا يذرْ.
إنّ انْهيار الكلمة وأثرها ، وتردّي الفكْرة وثمرها ، وانْحطاط القيم والمفاهيم ، وتدهور الوعْي وانْحساره ، وتردّي الزمان وانْحداره ، وسقْم الرؤى ، واسْتئجار أصْحاب الكلمة والقلم ، وفقدان المعايير والموازين ، يعود عائده علينا ، لكنّهم سفهوا وسفّوا وأسْهبوا ، يتخبّطون خبْط عشْواء ، ويتصوّرون أنّ الجوّ قدْ خلا لهم فبيضي واصْفري ، إلاّ أنّهم لايعلمون بأنّ هناك رجالاً يدافعون عن موْروثات ورثوها جاءت بهاالصفْوة والنخْبة من المفكرين ، وأقْلام زاكية دفعتْ ثمن مدادها دماءً ، وأنّ جوْلة الباطل ساعة وجوْلة الحقّ إلى قيام يوْم الساعة ، وأنّ الحكْمة ضالّة المؤْمن.
هيئة التحرير
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٥ و ١٠٦ ] [ ج ١٠٥ ] تراثنا ـ العددان [ 105 و 106 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4360_turathona-105-106%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)