عن أبيه عن النبي(صلى الله عليه وآله) ، وختم به الكتاب.
ولا ريب أنّ مقتضى صريح عنوان الجزء الثالث أنّ المؤلّف محمّد بن عبدالله ، والتفضيل بين الجزئين الأوّلين والأخير بعيد في الغاية ، كما أنّ التباس الأمر على مثل النجاشي وشيخ الطائفة بهذه المثابة في غاية البعد أيضاً.
والظاهر أنّ ما جرى عليه العلاّمة المجلسي والمحدّث الحرّ العاملي ، من باب ملاحظة الأمرين ، وهو أيضاً لا يخلو من بعد في البين ، والذي يهوّن الخطب في المقام وثاقة كلّ من الوالد والولد كما سيجيىء إن شاء الله عن قريب.
وقد ظهر ممّا ذكرنا من تفصيل الحال إشكال آخر على النجاشي(١) وهو : إنّ ما ذكره من أنّ له قرب الإسناد إلى الرضا ، وإلى أبي جعفر ، وإلى صاحب الأمر عليهالسلام ، إمّا أن يكون المراد بيان هذا الكتاب المعروف لأنّه ثلاثة أجزاء ينتهي سند كلّ جزء منه إلى إمام من الأئمّة المعصومين صلوات الله تعالى عليهم أجمعين ، وإمّا أن يكون المراد أنّ له ثلاثة كتب يسمّى كلّ منها بقرب الإسناد ، وهذا الكتاب المعروف أحد هذه الثلاثة ، كما ربّما يشهد به تفريق الثالث في الذكر عن الأوّلين بفاصله.
ويضعف الأوّل : عدم موافقة المعصومين المذكورين في كلامه للمعصومين الذين ينتهي سند أجزاء هذا الكتاب إليهم.
والثاني : مضافاً إلى بعده في نفسه عدم ذكر شيخ الطائفة في الفهرست ، وكذا ابن شهر آشوب في المعالم كما تقدّم ، مع قوّة اطّلاعهما وسعة باعهما في أمثال المقام إلاّ كتاباً واحداً مسمّى بقرب الإسناد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) راجع رجال النجاشي : ٢٢٠ / ٥٧٣.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٥ و ١٠٦ ] [ ج ١٠٥ ] تراثنا ـ العددان [ 105 و 106 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4360_turathona-105-106%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)