الثاني : إنّه تأليف ولده محمّد بن عبد الله كما هو مقتضى كلام الفاضل الحلّي في مستطرفات السرائر فإنّه قال : «وكتاب قرب الإسناد تصنيف محمّد ابن عبد الله بن جعفر الحميري»(١).
والمحقّق المدقّق صاحب المنتقى فيما سيأتي من كلامه إن شاء الله تعالى.
ويقتضيه أيضاً صريح غير واحد من كلمات جدّنا السيّد العلاّمة في مطالع الأنوار(٢) وأسكنه الله في جنّات تجري من تحتها الأنهار.
والثالث : إنّ تأليف الكتاب من الوالد : لكنّ الرواية من الولد كما يظهر من كلام العلاّمة المجلسي في البحار في الفصل الأوّل من الفصول المرسومة في بداية البحار فإنّه قال : «كتاب قرب الإسناد للشيخ الجليل الثقة أبي جعفر محمّد بن عبد الله بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك الحميري القمّي ، وظنّي أنّ الكتاب لوالده وهو راويه كما صرّح به النجاشي ، وإن كان الكتاب له كما صرّح به ابن إدريس ، فالوالد متوسّط بينه وبين ما أوردناه من أسانيد كتابه»(٣)انتهى.
وكلامه في ذكر النسبة موافق لثاني كلامي النجاشي ، وفيه شيء ، على أنّ ماذكره في المقام لا يخلو من تهافت في المرام ، فإنّ مقتضى قوله إنّ الكتاب لوالده إنّ تأليف الكتاب لعبد الله ، ومقتضى قوله وإن كان الكتاب له كما صرّح به ابن إدريس إنّ الكتاب لمحمّد ابنه ، وجرى على هذه المقالة المحدّث الحرّ في الفائدة الرابعة من الفوائد المرسومة في ختام الوسائل فقال :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) مستطرفات السرائر : ٣ / ٦٢٤.
(٢) لم نعثر على المصدر (مخطوط).
(٣) بحار الأنوار١ : ٧.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٥ و ١٠٦ ] [ ج ١٠٥ ] تراثنا ـ العددان [ 105 و 106 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4360_turathona-105-106%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)