الباب الرابع
في الاستخارة بالسبحة والحصى
قال الشهيد رحمهالله : ومنها الاستخارة بالعدد ، ولم تكن هذه مشهورة في العصور الماضية قبل السيّد الكبير العابد رضيّ الدين محمّد بن محمّد(١) الآوي الحسيني ـالمجاور بالمشهد المقدّس الغروي ـ رضي الله عنه ، وقد رويناها عنه وجميع مرويّاته عن عدّة من مشايخنا ، عن الشيخ الكبير الفاضل جمال الدين ابن المطهّر ، عن والده رضي الله عنهما ، عن السيّد رضي الدين محمّد الآوي ، عن صاحب الأمر عليهالسلام وهو : «أن يقرأ فاتحة الكتاب عشراً ـ وأقلّ منه ثلاثاً وأدون منه مرّة ـ ثمّ يقرأ القدر عشراً ، ثمّ يقول هذا الدعاء ثلاث مرّات :
اللهمّ إنّي أستخيرك لعلمك بعاقبة الأمور ، وأستشيرك لحسن ظنّي بك في المأمول والمحذور ، اللهمّ إن كان الأمر الفلاني ممّا قد نيطت بالبركة إعجازه وبواديه ، وحفّت بالكرامة أيّامه ولياليه ، فخِر لي اللهمّ فيه تردّ شموسه(٢)ذلولا ، وتُقعض(٣) أيّامه سروراً ، اللهمّ إما أمر فأئتمر ، وإمّا نهي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) في المصدر : محمّد بن محمّد بن محمّد.
(٢) شَمَسَ الفرس : منع ظهره ، ورجل شموس : صَعبُ الخُلُق. الصحاح ٣ / ١٠٧ ـ شمس.
(٣) في الأصل : وتقض ، وما في المتن أثبتناه من المصدر.
وقعض : عطف. الصحاح ٣ / ٣٢٩ ـ قعض.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٥ و ١٠٦ ] [ ج ١٠٥ ] تراثنا ـ العددان [ 105 و 106 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4360_turathona-105-106%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)