وأعجب بالرسالة إعجابا كثيرا ، وقال : ما أصلّي صلاة إلاّ أدعو للشافعي فيها.
وبعث أبو يوسف القاضي إلى الشافعي حين خرج من عند هارون الرّشيد يقرأه السلام ويقول : صنّف الكتب فإنك أولى من يصنّف في هذا الزمان. وقال أبو حسان الرازي : ما رأيت محمد بن الحسن يعظّم أحدا من أهل العلم تعظيمه للشافعي.
وقال أيّوب بن سويد الرملي ـ وهو أحد شيوخ الشافعي ومات قبل الشافعي بإحدى عشر سنة ـ : ما ظننت أنّي أعيش حتى أرى مثل الشافعي. وقال البويطي : قال يحيى بن حبان : ما رأيت مثل الشافعي ، وكان شديد المحبة للشافعي ، قدم مصر وقال : انما جئت للسلام على الشافعي. وقال محمد بن علي المديني : قال لي أبي : لا تترك للشافعي حرفا إلاّ أكتبه.
وقال يحيى بن معين ـ وقد سئل عمن يكتب كتب الشافعي ـ فقال : عن الربيع. وقال قتيبة بن سعيد : مات الثوري ومات الورع ، ومات الشافعي وماتت السنن ، وبموت أحمد بن حنبل يظهر البدع.
وقال قتيبة : لو وصلتني كتب الشافعي لكتبتها ، ما رأت عيناي أكيس منه ... » (١).
٢ ـ السبكي : « وقد كان عنّ لنا أن نعقد لمناقب الإمام الأعظم المطّلبي ، والعالم الأقوم ابن عم النبي صلّى الله عليه وسلّم ، بابا يقدّم التراجم ، فإنه عالم قريش الذي ملأ الله به طباق الأرض علما ، ورفع من طباقها إلى طباق السماء بذاته الطاهرة من هو أعلى من نجومها وأسمى ، وأثبت باسمه في طباق أجرامها اسم من يسمع آذانا صما ، ومن لوقالت بنو آدم علمّه الله الأسماء لقيل كما أبرز منه لكم أبا ومن تصانيفه أمّا ، والحبر الذي أسس بعد الصحابة قواعد بيته بيت النبوة وأقامها ، وشيّد مباني الإسلام بعد ما جهل الناس حلالها وحرامها ، وأيّد دعائم
__________________
(١) تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٤٤.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٧ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F436_nofahat-alazhar-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
