في اتحاد علي بن الحكم الكوفي مع الأنباري والأنبار اسم محلة بالكوفة وعلى تقدير التّعدّد فأحمد بن محمّد إنّما يروي عن الكوفي دون الأنباري (قوله) بالمطالب العلميّة إلخ كالظنّ بالفروع ابتداء(قوله) أو غيرها إلخ كما في الموضوعات المستنبطة(قوله) أو بالأمور الخارجيّة إلخ كما في علم الرّجال (قوله) يظهر للمتتبع إلخ كما يشهد به اختلافهم في اعتبار التّعدد في المزكى وعدمه (قوله) لأنّ المسائل الأصوليّة التي ينسد إلخ حاصله منع انسداد باب العلم في أغلب مسائل الأصول لانفتاحه بإجراء دليل الانسداد في الفروع وأنت خبير بأنّه يمكن قلب هذا الوجه بأن يقال بانفتاح باب العلم في الفروع بإجراء دليل الانسداد في الأصول إذ قلما توجد مسألة إلا ويوجد فيها أمارة مظنونة الاعتبار والمسائل الخالية منها ليست في الكثرة بحيث يلزم من الرجوع فيها إلى الأصول محذور لا يقال مع تسليم انسداد باب العلم في أغلب مسائل الأصول ولو مع قطع النّظر عن جريان دليل الانسداد في الفروع نمنع جريان سائر مقدّماته في الأصول إذ منها حصول العلم بالضّرورة من الدّين ببقاء التكاليف وعدم كوننا مهملين كالبهائم وهذه المقدّمة لا تجري في الأصول لأنّه لا يخلو إمّا أن نقول بوجود حكم واقعي في كلّ واقعة كما هو ظاهر مذهب الخاصّة ووردت به أخبارهم وإنّما عزيناه إلى ظاهر مذهبهم لأنّ الثابت من مذهبهم بالضّرورة وشهد به العقل هو عدم خلو الوقائع المبتلى بها دون غيرها والتمسّك في ذلك بالأخبار لا يناسب دعوى الضّرورة كما هو المدّعى وإن ادعي تواترها وإمّا أن نقول بخلو بعض الوقائع منه كما هو مذهب العامة وعلى التقديرين لا دليل على جعل الشّارع أحكاما متعلقة بالأصول أمّا على الأوّل فإن مقتضاه عدم خلو واقعة من حكم واقعي لا من حكم ظاهريّ والأحكام المتعلقة بالأصول ظاهرية لا واقعيّة وأمّا على الثّاني فإنّه مع عدم ثبوت التكليف في الواقع كيف يدعى جعل حكم ظاهري متعلق بطريقه فضلا عن بقاء التّكليف به هذا مع إمكان منع العلم الإجمالي بتعلق حكم ظاهري بالطرق كما أوضحه المصنف رحمهالله في الرد على من ادعى انحصار نتيجة دليل الانسداد في اعتبار الظنّ بالطرق فراجع ومنها لزوم الاختلال أو العسر من الاحتياط في المسائل المشتبهة وهو ممنوع في المقام لأنا نقول إنّ ما ذكر في السّؤال في وجه عدم جريان دليل الانسداد في الأصول متجه إلاّ أن ظاهر المصنف رحمهالله منع جريانه فيها لأجل انفتاح باب العلم فيها لا لأجل عدم تمامية سائر مقدّماته (قوله) لأن النتيجة وهو العمل بالظنّ لا يثبت عمومه إلى آخره لا يخفى أنّ المستدلّ وهو شريف العلماء كما سيصرح به قد زعم كون قاعدة الاشتغال من جملة المعممات كما تقدّم سابقا ولا ريب أنّها كما ثبتت التّعميم بحسب الأسباب والمراتب في موارد الفقه كذلك تثبت التّعميم بحسب الأصول والفروع أيضا كما هو واضح (قوله) من حيث الاعتبار في نفسه يعني اعتباره من باب التعبّد وإلاّ فما يفيد الظنّ بالواقع من الأمارات فلا إشكال في دخولها في نتيجة دليل الانسداد(قوله) والإجماع المنقول إلخ قد حكي نقله عن المحقّق السّبزواري رحمهالله (قوله) بحكم واقعي أصلا إلخ لا شخصا ولا نوعا ويحتمل أن يكون المراد منع حصول الظنّ في جميع موارد الفقه (قوله) مساوقة أي مساوية لنقل الشّهرة في عدم الاعتداد بكلّ منهما(قوله) ولم يعلم بل ولم يظن إذ الفرق بينهما مبني على كون حكمهم بعدم حجيّة الظنّ في الأصول من باب الخصوصيّة وأمّا على تقدير كونه لأجل أصالة حرمة العمل بالظن فلا ريب في دخول الظنّ بالمسائل الأصوليّة تحت نتيجة دليل الانسداد إذ موضوعها كلّ ظنّ لم يقم على اعتباره دليل خاص وحينئذ لا يثبت الفرق بين مسائل الأصول والفروع في اعتبار الظنّ في كلّ منهما بمقتضى دليل الانسداد (قوله) فلا دليل على الاكتفاء إلخ لأن العمل بالظنّ حيث كان على خلاف الأصل فالعقل إنّما يعذّر المكلّف في العمل به من حيث احتمال الخطاء فيه وعدم إصابته للواقع فيما انسد فيه باب العلم ولم يجب فيه الاحتياط ولم يجز الرّجوع فيه إلى الأصول لا فيما كان خارجا من مورد الانسداد وجاز فيه الرّجوع إلى الأصول إذ الوصول إلى الواقع بقدر الإمكان مطلوب عند العقل وإذا فرض معذورية المكلّف في ذلك من حيث تعيين الأحكام الواقعيّة بالظنّ لأجل الانسداد وعدم وجوب الاحتياط وعدم جواز الرّجوع إلى الأصول لا يلزم منه كونه معذورا أيضا من حيث تطبيق العمل الخارج للحكم المظنون على سبيل الظنّ إذا فرض إمكان تحصيل العلم من هذه الحيثيّة أو الرجوع فيها إلى الأصول الشّرعيّة (قوله) في اعتبار الظنّ في أصول الدّين اعلم أنّ الكلام في جواز العمل بالظنّ في أصول الدّين ليس عين الكلام في جواز التقليد فيها ولا الثّاني مبتنيا على الأوّل كما حكي عن شيخنا البهائي بل الحقّ أنّ الكلام في المقامين متغايران وليس أحدهما ملازما للآخر لاختلافهما بحسب الأقوال والأدلّة بل النّسبة بينهما بحسبهما عموم عن وجه إذ للمانع من جواز التّقليد فيهما أن يجوز العمل بالظن الحاصل من الاستدلال وللمانع من الظنّ كذلك أن يجوّز التقليد فيهما بل يجوز لأحد أن يمنع من العمل بالقطع الحاصل من التقليد ويجوّز العمل بالظنّ الحاصل من الاستدلال كما يظهر ذلك كلّه من ملاحظة الأدلّة والأقوال في المسألة(قوله) اعتبار العلم فيها إلخ اعلم أنّ القول بوجوب تحصيل القطع والاعتقاد الجزمي الحاصل من الاستدلال في أصول الدّين يحتمل وجهين أحدهما أن يكون الاستدلال عند القائلين بذلك واجبا نفسيّا بأن يكون المعتبر عندهم في حصول الإيمان هو الاعتقاد بالواقع ولو بالتّقليد إلاّ أن الاستدلال واجب مستقل آخر يكون تاركه فاسقا معاقبا عند الله تعالى أو معفوّا عنه كما حكاه المصنف رحمهالله عن الشّيخ لا أن يكون كافرا بتركه وإن أصاب الواقع أيضا وثانيهما أن يكون وجوبه غيريا بأن يكون حصول الاعتقاد من الاستدلال شرطا في حصول الإيمان حتّى إنّه لو حصل له القطع من التقليد لم يكن مؤمنا كما هو ظاهر اشتراطهم الاستدلال وأيضا على القول بوجوب تحصيل القطع يحتمل أن يكون اعتباره من باب الموضوعيّة فيكون الواجب حينئذ في حصول الإيمان هو نفس الاعتقاد بالواقع ويحتمل أن يكون من باب المرآتية بأن يكون الواجب إصابة الواقع ولكن على طريق القطع كما هو الظاهر ولعلّه إلى الأوّل بنظر قولهم إنّ التّقليد في الأصول الاعتقادية غير معقول إذ عدم تعقل ذلك إنّما
