لا نسلّم الملازمة لجواز ان يغفلن فلا يردن شيئا منهما لانا نقول الاكراه يستلزم التّنبيه المستلزم لأحد الأمرين [الوجه] الثاني : انّ المقصود ظهور التعليق بالشّرط في انتفاء الحكم عند انتفائه وذلك لا ينافى مقام قرينة على عدم ارادته كما فى المقام حيث قام الاجماع فيه على تحريم الاكراه فيه مطلقا وامّا النكتة فى التّعبير عنه بلفظ التعليق فلعلّها الحثّ على الإنهاء على الاكراه يعنى انّهن اذا اردن العفّة مع قصورهنّ فالموالى احق بارادتها وانّ الآية نزلت فيمن اكره فتياته على البغاء وهنّ يردن التحصّن او نحو ذلك فصل : لا كلام فى انّ تقييد الحكم بالوصف انّما يقتضى ثبوت الحكم فى محلّ الوصف دون غيره فى غير مقام الاولوية وانّما الكلام فى انّه هل يقتضى انتفائه عند انتفائه وهو المعبّر عنه بمفهوم الوصف أو لا فاثبته جماعة ونفاه آخرون وفصّل بعضهم والظّاهر انّه لا فارق فى المقام بين ان يكون الموصوف مذكورا أو لا نعم يعتبر ان يكون الوصف اخصّ من الموصوف وجودا ولو من وجه اذ لو ساواه لم يبق مورد للمفهوم وكذا اذا كان اعم على اشكال فيهما لاحتمال ان لا يساعد عليه بعض القائلين بالثّبوت اذا تقرّر هذا فالحقّ عندى انّ التقييد بالوصف لا اشعار فيه فى نفسه بانتفاء الحكم من غير محلّه نعم كثيرا ما يفيد ذلك لمعاضد خارجىّ من قرينة مقال او شهادة حال وحيث انّ مثل ذلك خارج عن محل البحث فالمختار ايضا ما ذهب اليه النّافون لنا انّه لو اقتضاه لكان باحدى الثلاث لظهور انّه لا يقتضيه معنى باتفاق المثبتين بدليل انّهم يجعلونه من المفهوم الّذى هو من اقسام الدّلالة اللفظية وهى منتفية اما بالنّسبة الى المطابقة والتّضمّن فظاهر مع انّه لو كان كذلك لكانت الدّلالة بالمنطوق على ما مرّ لا بالمفهوم وهو متفق على فساده وامّا بالنّسبة الى الالتزام فلعدم ظهور اللّزوم بينهما لا عقلا ولا عرفا ولنا ايضا القطع بانّ قول القائل اشتر لى عبدا حبشيا لا يدلّ على عدم امره بشراء عبد رومىّ وغير ذلك مما لا حصر له احتج الخصم بانّه لو ثبت الحكم مع الوصف وبدونه لعرى التقييد به عن الفائدة ولكان بمنزلة قولك الإنسان الأبيض لا يعلم الغيب والاسود اذا نام لا يبصر وبانّ ابى عبيده قال فى قوله لىّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه انّه يدلّ ان لىّ غير الواجد لا يحلّ عقوبته وعرضه وهو من ائمة اللغة وقوله معتضد بموافقة جماعة والمسألة اللّغويّة يكتفى فيها بنقل الواحد والجواب : امّا عن الاوّل فبمنع الملازمة فى المقامين امّا فى الاوّل فلانّ الفائدة لا تنحصر فيما ذكر لا وضعا ولا ظهورا بل كما يؤتى بالوصف لذلك كذلك يؤتى به للاهتمام لبيان حكم محلّ الوصف او لعدم المصلحة فى بيان حكم غير محلّ الوصف او للكشف عمّا اريد بالموصوف والتوضيح
![خلاصة الفصول في علم الأصول [ ج ١ ] خلاصة الفصول في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4350_khulasat-alfusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
