الاستعمال وجهان اظهرهما الأول لا سيّما فى غير ان وخصوصا فى لو نعم اذا تركب لو مع لا افادت سببيّة وجود شرطها لانتفاء الجزاء بحيث لا يحتمل غيرها كما فى قوله لو لا على لهلك عمر فانّه يدّل على انّ وجود على سبب لعدم هلاك عمر هذا ما يساعد عليه التحقيق والمشهور بين الجمهور انّ لو لامتناع الثانى لامتناع الأول ثم اعلم انّ النفى فى المفهوم يتعلّق بعين ما تعلق به الأثبات فى المنطوق وبالعكس فيفيد عموم السّلب حيث يتعلق الاثبات بالجنس او الفرد المنتشر وسلب العموم حيث يتعلّق الأثبات بالجميع وكذا اذا تعلّق بالجنس باعتبار فرد لا بشرط سواء كان معيّنا فى الواقع او لا ويفيد عموم الأثبات حيث يتعلق النفى بالكلّ وفى غير ذلك لا يفيده احتج من اثبت الدلالة المذكورة بطريق التضمن بانّه لا ملازمة عقلا ولا عرفا بين ثبوت شيء عند ثبوت شيء آخر كما هو مفاد المنطوق وبين انتفائه عند انتفائه كما هو مفاد المفهوم وقد ثبت بالتبادر وغيره دلالة الشّرط على كلّ من الأمرين فيتعين ان يكون موضوعا للدلالة عليهما فيكون دلالته على كل منهما بالتّضمن والجواب : انّ مفاد الشرط فى المنطوق ليس مجرد ثبوت شيء عند ثبوت شيء آخر بل تعليق ثبوت شيء على شيء آخر فيستلزم الانتفاء عند الانتفاء عقلا وعرفا مع انّ التعليق بالشّرط لو دلّ على نفى الحكم عند انتفاء الشّرط بالتّضمن لكانت دلالته عليه بالمنطوق لا بالمفهوم وهو مجمع على فساده ولجاز الغاء المنطوق واعتبار المفهوم خاصة عند قيام القرنية كما يجيء العكس لتساوى نسبة الجزئية اليهما وبطلانه واضح حجة النّافي [للدلالة] أمران [الأمر] الأول : انّ ادوات الشرط انّما تقتضي شرطية الشرط ولا يلزم من انتفائه انتفاء المشروط لجواز قيام شرط آخر مقامه [الأمر] الثاني : لو كان انتفاء الشّرط مقتضيا لانتفاء ما علّق عليه لكان قوله تعالى (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً) مقتضيا لعدم تحريم الاكراه على تقدير عدم ارادتهن التحصّن وانّه باطل بالاتفاق والجواب : عن الأوّل ما اشرنا اليه سابقا من انّ المتبادر من اعتبار شيء شرطا عند الاطلاق ان يكون شرطا على التّعيين وهذا الظهور لا يختصّ بالمقام ألا ترى انّ التبادر من قولك هذا واجب او مندوب انّه كذلك على التّعيين مع انّ الكلّ حقيقة فى البدلى ايضا على ما هو التحقيق هذا اذا اريد المنع من اطلاق المفهوم وان اريد المنع منه مطلقا فالجواب عنه واضح اذ لا خفاء فى انّ زوال الشرط يستلزم زوال المشروط فى الجملة وعن الثاني بوجوه مرجعها الى وجهين [الوجه] الأوّل : انّ قضية الشرط عدم تحريم الاكراه على تقدير عدم ارادتهن التحصّن وهو لا يستلزم الاباحة لانتفاء الموضوع الذى هو محلّ الحكم لانّهن اذا لم يردن التحصّن وهو التعفف فقد اردن البغاء وعلى تقدير ارادتهن له يمتنع اكراههنّ عليه لا يقال
![خلاصة الفصول في علم الأصول [ ج ١ ] خلاصة الفصول في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4350_khulasat-alfusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
