وامّا ثانيا فببيان الفارق فانّ الغرض من الأمر باداء الدّين براءة الذّمة والخروج عن حق الغير فلا يسقط بالتّاخير لوجود السّبب بخلاف المقام [الوجه] الثّالث : لو وجب القضاء بامر جديد لكان اداء والتّالى باطل بالاتفاق بيان الملازمة انه امر بعد الوقت فادائه فيه اداء فى الوقت والجواب : منع الملازمة اذ ليس كلّ فعل ادّى فى الوقت الّذى امر بالاداء فيه اداء بل يعتبر ان لا يكون على البدلية عمّا فات وقته وقد يستدلّ ايضا بقوله من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته وفيه انّ الظّاهر منها الصّلاة لا مطلق الواجب واعلم انّ العضدي بنى الخلاف على انّ صوم يوم الخميس هل هو شيئان فى الخارج كما فى اللّفظ والذّهن فيبقى احدهما بعد انتفاء الأخر او شيء واحد فينتفى احدهما بانتفاء الآخر ثم جعل ذلك ناظرا الى الخلاف فى انّ الجنس والفصل هل يتمايزان فى الخارج او يتّحدان فيه وفيه على تقدير صحّته انّه لا يقتضى ان يكون الثانى قضاء بالمعنى الذى سبق بل واجبا مستقلا والمقصود خلافه على ما مرّ فصل : اختلفوا فى انّ الأمر بالشّيء هل يقتضى الاجزاء اذا اتى به المأمور على وجهه او لا ولا بدّ اوّلا من تحرير معنى الاجزاء فنقول قد يطلق الأجزاء ويراد به اسقاط القضاء وقد يطلق ويراد به افادة حصول الامتثال والنزاع هنا فى الاجزاء بالمعنى الأوّل فنقول ذهب الأكثرون الى انّ موافقة الأمر يستلزم الأجزاء وذهب بعضهم الى عدم الاستلزام ثمّ الكلام هنا يقع فى مقامين [المقام] الأول : انّ موافقة الأمر الظّاهرى هل يوجب سقوط القضاء بالنّسبة الى الأمر الواقعى او لا [المقام] الثاني : انّ موافقة كل من الأمرين هل يقتضى سقوط القضاء بالنّسبة اليه او لا والحق فى المقام الأوّل مع منكرى الاقتضاء فى القضاء بل فى الإعادة ايضا وتثبت الإعادة بنفس الأمر والقضاء بما دلّ على ثبوته على تقدير الفوات وفى المقام الثانى مع مثبتيه اذا عرفت هذا فالّذى تمسّك به الاكثرون امران [الأمر] الأوّل : انّ الاتيان بالمأمور به على وجهه يستلزم عدم فوات المصلحة المقصودة باتيانه فاستدراكها بالقضاء تحصيل للحاصل واعترض عليه بعضهم اوّلا بانّه ليس النّزاع فى الخروج عن عهدة الواجب بهذا الأمر بل فى انّه هل يصير بحيث لا يتوجه اليه تكليف بذلك الفعل بامر آخر أو لا ولا خفاء فى انّ المأتيّ به ثانيا لا يكون نفس المأتيّ به اوّلا بل مثله فلا يكون تحصيلا للحاصل وفيه انّ المأتيّ به ثانيا وان كان غير المأتيّ به اوّلا لكن المصلحة التى قصد تحصيلها به حاصلة بالمأتى به اوّلا فلزوم تحصيل الحاصل به ممّا لا محيص عنه نعم هذا انّما يتّجه بالنّسبة الى المقام الثّانى من المقامين الذين حرّرناهما دون الاوّل وثانيا انا لا نسلّم انّ القضاء عبارة عن استدراك
![خلاصة الفصول في علم الأصول [ ج ١ ] خلاصة الفصول في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4350_khulasat-alfusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
