وذلك آية كونه حقيقة فى المرّة والجواب : انّ ذلك لا يقتضى كونها حقيقة فى المرّة بخصوصها وانما يقتضى ظهورها فيها عند الاطلاق ونحن لا نتحاشى عن ذلك ولهذا لو قال ادخلها مرّتين او مرارا لم يكن فيه تجوزا اصلا والمعروف بينهم فى الجواب انّه انّما يعدّ ممتثلا لايجاد الطّبيعة لا لكون الماتى به مرّة لانّ الأمر ليس للمرّة كما انّه ليس للتكرار بل للقدر المشترك ويحصل فى ضمنها وهذا الجواب لا يستقيم على اصلنا الآتي من انّ المطلوب بالأمر امّا الوجود الخارجىّ او الماهيّة الخارجيّة فانّ ذلك يوجب مطلوبيّة المرّة عند عدم مطلوبيّة التّكرار احتج القائل بالاشتراك بوجهين [الوجه] الأول : وقوع الاستعمال فى كلّ منهما وقضيّة الأصل ان يكون حقيقة فيهما والجواب : ما مر من انّ الاستعمال اعمّ من الحقيقة ولو سلّم فقد بيّنا ما يوجب الخروج عنه [الوجه] الثاني : حسن الاستفهام عن ارادة المرّة والتّكرار وذلك آية الاشتراك والجواب : المنع من ذلك فانّ الاستفهام قد يحسن لدفع الاحتمالات المرجوحة ايضا احتج المتوقفون بانّه لو ثبت فامّا بالعقل ولا مدخل له فيه واما بالنّقل وهو اما بالآحاد وهى لا تفيد العلم واما بالتّواتر وهو يمنع وقوع الخلاف وقد مرّ هذا الاستدلال بجوابه تتمّة : الحق انّ تعليق الأمر على الشّرط والصفة بمجرّده لا يفيد التّكرار بحسب تكرّرهما نعم كثيرا ما يستفاد ذلك من امور خارجة كعموم الشّرط او تبادر العليّة التّامّة من التّعليق بحسب مقتضى المقام وهو شايع بل قد يستفاد منه ارادة التّكرار ما دام الوصف باقيا او بمجرّد حصول الشّرط وان لم يتكرّر لكن كلّ ذلك خارج عن المبحث وخالفنا فى ذلك بعض من وافقنا فى الأصل المتقدّم على نفى التّكرار لنا انّ المتبادر من التّعليق فى المقامين ليس الّا تقييد الطّلب والتّكرار معنى خارج عنه احتجوا بانّه قد تكرّر الأمر فى قوله تعالى (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا) وقد دلّ الاستقراء على انّ منشأ فهم التّكرار منها نفس التّعليق والجواب : انّه ان اريد انّ الاستقراء دلّ على انّ الدّال على التّكرار هناك مجرّد التّعليق فممنوع وان اريد انّه دلّ على انّ الدّال نفس تلك الآيات او التعليق فى الجملة فبعد تسليمه لا يثبت به المقصود لانّ التعليق فى مثل تلك الموارد يفيد العلية التّامّة عرفا وقد يستدلّ على الحكم الثّانى بانّ تعليق الحكم بالوصف يشعر بالعليّة اتفاقا فيجب ان يتكرر الحكم حيثما يتكرر الوصف لامتناع تخلّف المعلول عن العلّة والجواب انّهم ان ارادوا انّه يشعر بالعليّة فى الجملة لا انّه يشعر بالعليّة التّامة فحينئذ لا يستحيل الانفكاك سلّمنا لكن اطراد هذا الأشعار ممنوع كما ستقف عليه تذنيب : اذا ثبت انّ مدلول الأمر انّما هو
![خلاصة الفصول في علم الأصول [ ج ١ ] خلاصة الفصول في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4350_khulasat-alfusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
