التى هى مظانّ ذكر ما يتعلّق بالحكم المقصود من الكتب المبوّبة وربّما يكفى فيه موافقة الاكثر والمعظم وعدم الإشارة من المتتبّعين منهم الى المعارض حيث يكون وظيفتهم ذلك كما فى بعض الكتب الاستدلالية ونحو ذلك احتج المجوزون مطلقا بانّه لو وجب البحث عن المخصّص فى التّمسك بالعامّ لوجب البحث عن المجاز فى التّمسك بالحقيقة ايضا والتّالى باطل بالاتفاق بيان الملازمة انّ ايجاب طلب المخصّص انّما هو للتحرّز عن الخطاء وهو موجود فى المجاز ايضا والجواب : الالتزام بالتّالى والمنع من الإجماع المدّعى على بطلانه كما ذكرنا آنفا وقد يجاب بالفرق بين المقياسين بانّ التّخصيص قد بلغ فى الشّيوع الى حيث قبل ما من عام الّا وقد خصّ فصار حمل اللّفظ على العموم مرجوحا فى النظر قبل البحث عن المخصّص بخلاف الحقيقة فانّ اكثر الألفاظ محمولة على الحقائق وما يقال من انّ اكثر اللّغات مجازات فمحمول على المبالغة او انّ المراد انّ اكثر الالفاظ لها معان مجازية او مطروح بشهادة الوجدان والى هذا يرجع ما قبل من انّ التّخصيص اكثر وقوعا من غيره من انواع المجاز فحصول الظّنّ بعدم الثّانى قبل الفحص لا يوجبه فى الأول وهذا الفرق وان كان فى نفسه ضعيفا الّا انّه ينهض جوابا عن الدّليل المذكور حجّة من اعتبر القطع بعدم المخصّص بانّ القطع ممّا يتيسّر حصوله بالفحص لأنّ الحكم المستفاد من العام ان كان ممّا كثر البحث عنه ولم يطّلع على ما يوجب تخصيصه فالعادة قاضية بالقطع بانتفائه والّا فبحث المجتهد يوجب القطع بانتفائه اذ لو اريد بالعام الخاصّ لاطّلع عليه اذ الحكم مع عدم اطّلاعه على المخصّص هو العموم قطعا والجواب : انّ عدم الاطّلاع مع كثرة بحثهم او بحثه عنه لا يوجب القطع بالعدم ان اريد عدمه حقيقة اذ غاية ذلك عدم الوجدان وان اريد انه عند عدم ما يوجب القطع بعدمه يكفى عدم وقوف المجتهد عليه بعد الفحص فى القطع بوجوب البناء على عدمه والتّعويل على العموم فى العمل وفى الحكم الظّاهرى عاد النّزاع لفظيا فصل : اذا تعقب المخصّص المتّصل جملا او مفردات متعاطفة وصحّ عوده الى الجميع والى الأخير فلا كلام فى جواز عوده الى الأخير وحدها والى الجميع ان كان هناك ما يوجب التّعيين والا فالاخيرة مخصوصة به قطعا وهل يختصّ بها او يخصّ معها الباقى فيه خلاف ونحن نذكر الاستثناء المتعقّب بالجمل اولا كما هو المعروف فى كتب القوم ثم نعقّبه ببيان بقية الأقسام فنقول فى الاستثناء المتعقب للجمل الصالح للعود الى الجميع والى الاخير اقوال ذهب بعضهم الى العود الى الجميع والظاهر انّ مراد هذا القائل اخراج واحد متعلّق بالجميع لا اخراجات متعددة وذهب آخرون الى انّه ظاهر فى العود الى الاخيرة وذهب السيّد الى انّه مشترك بينهما لفظا فيتوقف فى تخصيص الباقى الى قيام قرينة وتوقّف بعضهم وهذان القولان موافقان للقول الثّانى فى الحكم وان خالفاه فى المأخذ حيث انّ القائل بالقول الثّانى يقول به لظهور عدم التّناول وهم لا يقولون به لعدم ظهور التّناول كذلك والتحقيق
![خلاصة الفصول في علم الأصول [ ج ١ ] خلاصة الفصول في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4350_khulasat-alfusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
