وهو محال بل القانون الكلى ان كلّ فرد يقتضى نفى صنفه او نفى نوعه او نفى جنسه ينتفى بنفسه لاستلزام وجوده عدمه ويبقى غيره من افراد الصنف او النّوع او انواع الجنس خاليا عن المعارض فعلى القول بحجية الشّهرة مثلا لا بدّ ان يخرج منها شهرة عدم حجية الشّهرة فى المقام ثانيها ما لو قام الشّهرة مثلا على عدم حجية الشّهرة لا فى الاصول ولا فى الفروع والعبرة فيه ايضا بالمورود اذ الوارد يلزم من وجوده العدم فعلى القول بحجية الشّهرة لا بد ان يخرج منها شهرة عدم حجية الشّهرة نظير انّه على القول بوجوب البقاء على تقليد الميّت لو مات المجتهد يجب العدول فى مسئلة وجوب البقاء لو قلّده المقلّد عن المجتهد الحىّ حال الحياة ثالثها ما لو قام الشّهرة مثلا على عدم حجية الشّهرة فى الفقه والعبرة فيه بالوارد بناء على حجية الظنّ فى الاصول لقيام الحجّة على عدم حجية الظنّ فى الفروع قضيّة عدم اختصاص المخرج بالقطع لكفاية الحجيّة فى المخرج وفرض حجيّة الظنّ بعدم الحجيّة فى المقام رابعها ما لو قام الشّهرة مثلا على عدم حجية الخبر الموثق فى الاصول والعبرة فيه ايضا بالوارد بناء على حجيّة الظنّ فى الاصول لما سمعت فى الصّورة السّابقة خامسها ما لو قام الشّهرة مثلا على عدم حجيّة الخبر الموثق لا فى الاصول ولا فى الفروع والعبرة فيه ايضا بالوارد بناء على حجية الظنّ فى الاصول لما سمعت سادسها ما لو قام الشّهرة مثلا على عدم حجيّة الخبر الموثق فى الفروع والعبرة فيه ايضا بالوارد بناء على ما ذكر لما ذكر وبالجملة ففى صورة اختلاف النّوع يقدم الوارد (١) لو كان المورود من باب الظنّ فى الفروع ويقدم المورود لو كان المورود من باب الظنّ فى الاصول او الاعم ولا يذهب عليك انّ ما ذكرناه فى الوجوه المذكورة انما يتاتّى لو كان قيام الظنّ على عدم حجية الظنّ من باب حرمة العمل بالمورود نظير القياس والا فلو كان مفاد الظنّ الوارد عدم اعتبار الظنّ المورود من جهة عدم قيام الحجّة على حجيّته فيقدم الظنّ المورود لاندفاع الظنّ الوارد بمعارضة دليل الانسداد فى الظنّ فى الاصول على الاوّل والرابع والظنّ فى الفروع على الثّالث والاخير والظنّ فى الاصول والظنّ فى الفروع على الثانى والخامس وربما يتوهّم ان فى صورة قيام الظنّ على عدم اعتبار الظنّ فى الفروع يقدّم الظنّ الوارد مطلقا نظير تقدم الاستصحاب الوارد على الاستصحاب المورود ويظهر ضعفه بما سمعت من تقدّم الظنّ المورود على تقدير اتّحاد النوع وبما سمعت يظهر ضعف ما صنعه بعض الفحول فى الصّورة المسطورة اعنى قيام الظنّ على عدم حجية الظنّ فى الفروع حيث انه يلوح منه فى موضع عدم حجيّة الظنّ الوارد نظرا الى لزوم القطع فى المستثنى فى دليل الانسداد وصرّح فى موضع آخر بحجيّة الظن المورود مع اتحاد النّوع واختلافه تعويلا على ان احدا من القائلين باصالة حجية الظنّ لم يستثن هذه الصّورة (٢) من اصالة حجيّة الظنّ يوجب خروج كثير من الظنون عن الحجيّة فيلزم الهرج والمرج فى الدّين وانّ الظن الحاصل من المورود قد تكون اقوى من الظنّ الحاصل من الوارد سواء كان الظنّ من الظنون الخاصّة او غيرها وصرّح فى موضع ثالث بتقديم اقوى الظنين من الوارد والمورود مع الرّجحان والتخيير مع التّساوى ثم انه لا فرق فى الظنّ الوارد بين كونه من الظّنون الخاصّة او غيره ممّا لم يقم على عدم حجيّته حجّة اذ لا فرق على القول بحجية مطلق الظنّ بين الظّنون الخاصّة وغيرها مما لم يقم على عدم حجيّته حجة بقى انّه على القول باعتبار الظنّ بالطريق لا بدّ من تقديم الظنّ الوارد مطلقا التّاسع انه قد اشتهر النقض على القول بحجيّة مطلق الظنّ بالقياس ونحوه ممّا قام الاجماع بل الضرورة على عدم جواز العمل بالظنّ المستفاد منه بناء على عدم جواز تخصيص الدّليل القطعى اقول انّه يتاتى الكلام تارة فى جواز تقليل شيوع الدّليل القطعى واخرى فى تسمية التقليل المذكور بالتخصيص امّا الاوّل فالدّليل القطعى لو كان لفظيّا كالخبر الواحد بالقرائن الموجبة للقطع بمضمونه فلو اخذ فيه فعلية القطع لا يمكن تخصيصه لا بالقطعى ولا بالظنّى الّا انّ الدّليل اللّفظى على هذا المنوال لو اخذ فيه فعليّة الظنّ فلا يجوز تخصيصه لا بالقطعى ولا بالظنّى كما هو الحال فى الظنّى بل لا يتم تخصيص العموم وهو حديث مشهور معروف الا يكون العموم شأنيّا والّا فلا مجال للتخصيص للظنّ بالتّخصيص مع فعلية العموم بل حكم الفخري على ما يبالى بامتناع تخصيص العام تمسّكا بعدم جواز اجتماع العموم والخصوص وهو مبنى على اعتبار الفعليّة فى العموم ولو كان الدّليل القطعى لبيا فلا باس بالتخصيص لو كان المخصّص عقليّا لو كان العقل حكم مرّة واحدة بحكم لموضوع مع اخراج بعض افراده بحكمه فيه بحكم مخالف كما لو حكم العقل بحسن كلّ صدق
__________________
(١) مطلقا وفى صورة الاتحاد يقدم الوارد
(٢) وان استثناء هذه الصورة
