رجل لم يدر صلّى الفجر بركعتين او ركعة قال يتشهّد وينصرف ثمّ يقوم فيصلّى ركعة فان صلّى ركعتين كانت صلاة تطوّعا وان كان صلّى ركعة كانت هذه تمام الصلاة ثم إنّه حكم فى الاستبصار بانّه خبر شاذ مخالف للاخبار كلّها واجمعت الطّائفة على ترك العمل به ومنها ما رويه فى التهذيب فى زيادات الصّلاة فى باب احكام السّهو بالاسناد عن عمّار عن ابى عبد الله ع فى حديث طويل بعض اجزائه مخالف للمشهور وبعضها مخالف للاجماع وبعضها ظاهر الفساد وطائفة منها محلّ الاشكال ولا يذهب عليك ان خبر عمّار قد يعمل به البعض مع عدم مخالفة المشهور او يعمل به المشهور او يطابق اخبارا اخرى فلا يكون خبره خبره بحيث يكون المظنون عدم مطابقته للواقع بل لا يخرج حديثه عن الظنّ بالمطابقة بل كثرة الكذب او الاشتباه لا تخرج الخبر عن الظنّ بالمطابقة للواقع وارشدك الى طائفة ممّا ذكر ويجد غيرها المتتبّع فى الاخبار ومنها ما رويه فى التهذيب فى باب حكم الجنابة وصفة الطهارة بالاسناد عن عمّار عن ابى عبد الله عليه السّلم قال لا يمسّ الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم من اسماء الله تعالى ولا يستنجح وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى ولا يجامع وهو عليه ولا يدخل المخرج وهو عليه وحكم بانه لا ينافيه ما رويه بالاسناد عن إسحاق بن عمّار عن ابى ابراهيم قال سألته عن الجنب او الطّامث يمسان إحداهما بالدّراهم البيض فقال لا باس نظرا الى انه لا يمتنع ان يكون انّما اجاز له اذا لم يكن عليها اسم الله تعالى وان كان بيضاء وفى الاوّل نهى عن مسّها اذا كان عليها شيء من ذلك فظاهره الاستناد الى تلك الرّواية وانت خبير بان المدار فى المنافاة بين الخبرين على المنافاة بين ظاهريهما بحيث كان الجمع بينهما خلاف الظّاهر وكان الجمع بينهما يحتاج الى ارتكاب خلاف الظّاهر وان كان الجمع بينهما خلاف الظاهر وليس المدار على استحالة الجمع والمنافاة ولا ريب ان اطلاق الرّواية الثانية ينافى الرّواية الاولى نعم القول بعدم المنافاة بين العموم والخصوص والاطلاق والتقييد كلام آخر غير المقالة المذكورة وقد زيّفناه فى محلّه ورويه فى الاستبصار فى باب من اراد الاستنجاء وفى يده اليسرى خاتم عليه اسم (١) الله تعالى لكن بدون قوله من الشّيخ عليه السّلم ولا يستنج وحمل ما رويه بالاسناد عن وهب بن وهب عن ابى عبد الله عليه السّلم قال كان نقش خاتم ابى العزّة لله جميعا وكان فى يساره يستنجى بها وكان نقش خاتم امير المؤمنين عليه السّلم الملك لله وكان فى يده اليسرى يستنجى بها على التقيّة وحكم بضعف السّند وحكم بعدم منافاة ما رويه عن إسحاق بن عمّار له كما سمعت من التّهذيب وعن المشهور العمل برواية عمّار ومنها ما رويه فى التّهذيب فى زيادات الطّهارة فى باب الحيض والاستحاضة والنّفاس بالاسناد عن عمّار عن ابى عبد الله عليه السّلم قال سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل ان تغتسل قال ان شاءت ان تغتسل غسلت وان لم تفعل ليس عليها شيء واذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة فانّه موافق للرّوايات الدالة على تداخل الاغسال بل نقل الاتّفاق عليه لو اقتصر المغتسل على غسل واحد والملحوظ حال الاغتسال جميع الاغسال وان نقل عن البحار نسبة القول بعدم التّداخل عن جماعة والمعروف من تلك الاخبار ما رويه فى الكافى فى باب الميّت يموت وهو جنب او حائض او نفساء وفى التّهذيب فى باب تلقين المحتضرين من زيادات الطّهارة بالاسناد عن زرارة قال قلت لابى جعفر عليه السّلم ميت مات وهو جنب كيف يغسل وما يجزيه من الماء فقال يغسل غسلا واحدا يجزى ذلك منه بجنابته ولغسل الميّت لانّهما حرمتان اجتمعتا فى حرمة واحدة قوله عليه السّلم لانّهما حرمتان اجتمعتا فى حرمة واحدة قال الفاضل المراد التّفرشى اى امران لا يحلّ تركهما اجتمعا فى امر واحد لا يحل تركه فحاصله انّ المطلوب فى كلّ واحد من غسل الميّت وغسل الجنابة هو الاغتسال وكون وجوبه لسبب كذا ليس داخلا فى ماهيّته فمطلوب كلّ واحد يتحقق فى غسل واحد وعن الوافى انّه سمّيت العبادة حرمة لوجوب احترامها وعن الذّخيرة انه كان الحرمة بمعنى الحق فالمعنى انّهما حقان اجتمعا فى حقّ واحد وذكر بعض الاعلام ان المراد من الحرمة ما لا يحلّ انتهاكه وفى القاموس الحرمة بالضمّ وبضمّتين ما لا يحلّ انتهاكه قال فمرجع الضّمير فى قوله عليه السّلم لانّهما امّا الجنابة والموت او غسلهما والاوّل اظهر وعلى التّقديرين يكون المراد ان المفروض اجتماعهما فى محلّ واحد وكلاهما ممّا لا يحلّ هتكه بترك سببه على الاوّل وبترك نفسه على الثّانى لكنّهما لما اجتمعا فيما لا يحلّ انتهاكه اى الميت والتعدّد لاستلزامه تحريك الميّت من جانب الى جانب يوجب هتكه اكتفى بغسل واحد وفى الكل نظر امّا الأوّل فلان الغسل من باب الواجب لا الحرام فضلا
__________________
(١) من أسماء
