لكونه اغلب وان جرى غير واحد على ترجيح الاضمار نظرا الى ان الاضمار من محاسن الكلام دون المجاز واحتياج المجاز الى الوضع والعلاقة دون الاضمار وليس شيء منهما بشيء وجرى العلّامة فى التّهذيب على التساوى واحتياج كل من المجاز والاضمار الى القرينة الصّارفة ويضعف بما سمعت من دعوى غلبة المجاز لكن يمكن ان يقال ان الاضمار كثير بل اكثر من المجاز لانه يكتفى فى الغالب بركنى الاسناد وللمسند متعلّقات شتى فلا بدّ من تقديم الاضمار لكن نقول ان المتعلقات المشار اليها هو غير مقصودة بالافهام وليست محل اعتناء المتكلمين وان كانت متحققة فى الواقع الّا ان ما يعارض المجاز والمدار فيه على قصد الافادة ما يكون مقصودا بالافهام والاضمار المقصود بالافهام بعيد زيادة بعد عن المساواة للمجاز فضلا عن التقديم عليه بل الاضمار بالاخلال ببعض اجزاء المقصود واقامة القرينة على الاضمار بعد فرض دلالة القرينة على الاضمار لا احسب ان يتّفق فى الكتاب والسّنة ولا فى الخطب والاشعار والمواعظ والقصص ولا فى كلام من كلمات اهل العرف نعم لو اتفق الاخلال ببعض اجزاء المقصود بالاضمار مع كونه مقصودا بالافادة فهو انّما يتفق فيما يشهد به نفس القضيّة بفهم اهل العرف من دون قيام القرينة والمجاز اكثر من الفرض المذكور بل الاضمار على ما يقتضيه كلام التفتازانى فى شرح التلخيص صدر بحث المساواة من باب التراكيب النحويّة ولا اعتبار بها بوجه الّا ان يقال ان دائرة الاضمار لها وسعة تامّة كما يرشد اليه الاستقراء فى النّحو فى موارد الاضمار من حذف الصّلة والعائد وحذف المبتدا والخبر وحذف الفعل وحذف الفاعل مع قيام النائب عنه وحذف الفعل فى باب الاشتغال وحذف الفعل والفاعل والحذف فى باب النعوت المقطوعة وحذف ربّ وغيرها من حروف الجر وحذف عامل الحال جوازا او وجوبا وحذف ما اضيف اليه اذ من الجملة باسرها نحو يومئذ وحذف المضاف وحذف المضاف اليه من قبل وبعد واول ودون واسماء الجهات السّت وكذا فى غيرها وحذف حرف النّداء وترخيم المنادى والحذف فى المنصوب على الاختصاص والحذف فى التحذير والاغراء وحذف الشّرط والجزاء وحذف ان الناصبة وجوبا او جوازا ويكفى فى تقديم الاضمار كثرته ولو كان الغالب فى موارد الاضمار عدم قصد الافهام بناء على عدم ممانعة اختلاف الصّنف عن الحاق المشكوك فيه بالغالب لكن نقول ان المجاز مع ما ذكر اكثر من الاضمار بكثير لندرة الموارد المعدودة من الاضمار بالنّسبة الى موارد المجاز وان قلت انّ غاية الامر كثرة المجاز فى الاشعار والخطب والمواعظ والقصص من الكتاب لكن آيات الاحكام وكذا الاخبار التى فى مقام بيان الاحكام كل من المجاز والاضمار فيها قليل قلت انّ زيادة المجاز على الاضمار على وجه الكثرة ولو فى غير آيات الاحكام واخبار الاحكام تجدى فى تقديم المجاز لو اتفق التعارض بينه وبين الاضمار فى الآيات والاخبار المشار اليها لعدم ابتناء حصول الظنّ من الغلبة على اتّحاد الصّنف نعم لو ثبت الاضمار فى تلك الآيات والاخبار او فى إحداها بالنّسبة الى المجاز فعليه المدار واماما احتمله شيخنا السّيّد من الوجوه المتقدّمة فيضعف بان الامر فى الوجهين الاوّلين من باب الاضمار وقد سمعت ان الاظهر كون الامر فى التضمين من باب المجاز مع انه لا ينطبق على الوجهين التّعريف بالاشراب لفرض عدم استعمال اللفظ الّا فى المعنى الحقيقى فمن اين يتاتى اشراب معنى آخر وامّا الوجه الاخير فالظّاهر بل بلا اشكال ان الغرض منه استعمال اللفظ فى المعنى الحقيقى مقيّدا بالمعنى المجازى وعلى هذا يلزم استعمال اللفظ فى المعنى الحقيقى والمجازى اذ جعل المعنى المجازى مقيّدا والمعنى الحقيقى قيدا له لا يوجب خروج الامر عن استعمال اللّفظ فى المعنى الحقيقى والمجازى نعم هذا الوجه خارج عمّا وقع النزاع فيه فى العنوان المعروف لان النزاع فى العنوان المعروف لان النزاع فى العنوان المعروف فيما لو كان كلّ من المعنيين فى عرض الآخر بحيث كان كل منهما مورد النفى والاثبات والمعنى المجازى هنا من باب الاصل والمعنى الحقيقى من باب الفرع لكن يطرّد النّزاع فيه بلا اشكال ومع ذلك كان المناسب زيادة ما لو كان اللّفظ مستعملا فى المعنى الحقيقى مقيّدا بالمعنى المجازى وهذا غير الوجه الاوّل لان المدار فى الوجه الاوّل على استعمال اللّفظ فى المعنى الحقيقى واضمار المعنى المجازى من دون شائبة التقييد والمدار هنا على التقييد باستعمال اللّفظ فى المعنى الحقيقى مقيدا بالمعنى المجازى وكذا غير الوجه الثانى من الوجه الثانى اذ المدار فيه على استعمال اللّفظ فى المعنى الحقيقى والاضمار على وجه التقييد اى كون المضمر قيدا للمستعمل فيه بخلاف الامر هنا فان المدار فيه على الاستعمال فى القيد والمقيّد الا ان المقيّد هو المعنى الحقيقى والقيد من باب المعنى المجازى ثمّ انّه قد حكم المحقّق القمّى فى بحث الامر عند الكلام فى تزييف الاستدلال على دلالة الامر على الوجوب بقوله سبحانه (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) بان التضمين من جهة رعاية القواعد اللّفظيّة وصحّة
