وهو المدّعى اقول انّ قوله ولا ريب انّه فى الظاهر يكون دخوله تحت العام ان كان المقصود بالظاهر فيه ما يقابل الواقع فصدق العام على فرد المشكوك فيه لا يختص بالظاهر لوضوح الصّدق متيقنا بحسب الواقع ايضا بل لا معنى لدعوى الصّدق فى الظّاهر بمعنى ما يقابل الواقع وان كان المقصود بالظّاهر ما يقابل المعلوم فدعوى ظهور الصّدق يقينا من باب الجمع بين المتناقضين ومع ذلك صدق العام على الفرد المشكوك فيه وان كان يقينيّا ولا يمانع عنه الشكّ فى الدّخول فى المخصّص اذ المدار فى التّخصيص على الاخراج عن الحكم مع ثبوت الدّخول فى الموضوع والشك فى فى الخروج عن الحكم امّا ان يكون من جهة الشك فى مدلول أداة الاخراج كما فى الاستثناء الوارد عقيب الجمل المتعاطفة بناء على القول بالاشتراك والتوقف او من جهة الشك فى مدلول الخارج كما فى طين القبر او من جهة الشكّ فى الموضوع كما فى المقام لكن دعوى ظهور عموم الحكم لا تتم الّا باعتبار عدم انقلاب اليقين الى الشكّ نظير ما جرى عليه الشّهيد فى الذكرى فى كلامه المعروف فى تصحيح ما يقال اليقين لا يرفعه الشك او باعتبار اعتبار الظنّ النّوعى لكن اعتبار الظنّ النّوعى غير ثابت ولا سيّما فى المقام او من باب الاستصحاب باستصحاب العموم كما عد استصحاب العموم عن اقسام الاستصحاب إلّا انّه لا مجال له ولو تم استصحاب العموم فى باب الشك فى الدّلالة من جهة الشكّ فى التّخصيص ومع ذلك دعوى صدق العام على الفرد المشكوك فيه انّما يتمّ فى بعض الموارد كالمثال المذكور فى الوجه الاوّل من الوجوه المذكورة اعنى ما لو قيل كل كل رمانة فى البستان إلا رمانة البستان الفلانى وشكّ فى رمانة فى كونه من البستان الفلانى لكن كثيرا ما يكون صدق العام مشكوكا فيه كما لو قيل اكرم العلماء وشكّ فى شخص بين كونه من العلماء او الجهال من هذا الباب الشكّ فى عموم حكم الرّجال والنّسوان للخنثى ومع ذلك صدق العام لا نفع فيه وانّما النّفع فى عموم حكم العام والشكّ فى صدق الخاص يستلزم الشكّ فى عموم حكم العام فليس التمسّك بحكم العام من باب التمسّك بالمتيقن خامسها الاستصحاب بتقريب فرض سبق العمل بالعام فى جميع افراده بزعم عدم وجود شيء من افراد المخصّص فى الخارج ثمّ فرض الشكّ فى خصوص بعض افراد العام كزيد باعتقاد عدم اندراجه تحت عنوان المخصّص ثمّ عروض الشكّ المذكور فان استصحاب الحكم السّابق على الشكّ يقتضى البناء على بقاء الحكم فى حقّه وانت خبير بان الاستصحاب المذكور من باب الاستصحاب فى الشكّ السّارى والحق عدم حجيّة الاستصحاب فى الشكّ السّارى كما حرّرناه فى محله مع انه على تقدير حجيّة الاستصحاب فى الباب يكون التمسّك بالاستصحاب لا العموم والكلام فى التمسّك به ويكون الحكم عمليا ولا يكون الكلام فى الحكم الاجتهادى والتمسّك بالعموم إلّا ان يقال انّ الكلام فى التمسّك بالعموم فى الجملة ولا سيّما مع صدق الدّليل على الفرد باصطلاح ارباب الاصول ولا خفاء فى مداخلة العموم فى حكم الفرد المشكوك فيه بناء على التمسّك بالاستصحاب الثامن والعشرون انّ من باب الظنون اللفظيّة المعروفة الكناية نحو فلان طويل النّجاد ومهزول الفصيل وجبان الكلب وينبغى قبل الخوض فى المقصود رسم مقدّمة هى انه تطرق الكلام فى انّ الاستعمال الماخوذ فى تعريف الحقيقة والمجاز ذكر اللفظ وارادة المعنى منه او ذكر اللفظ وقصد افادة المعنى منه فاختار سيّدنا القول بالاوّل وجرى بعض المحققين على القول بالاخير وربما يحكى القول به عن التفتازانى فى بعض كلماته وهو المنصور حيث انه لو لا هذا الحديث لما يبقى فى بيداء المجاز عود ولمّا ينتصب لفسطاته عمود اذ رايت اسدا يرمى مثلا يكون المراد من الأسد وما يترجّم هواه ولو كان الترجمة من نفس المتكلم هو الحيوان المفترس الّا انّ المقصود بالافادة هو الرجل الشّجاع ولو كان المدار فى الحقيقة والمجاز على المراد لمّا يتفق المجاز فى مادة من المواد وان قلت انّ من وجوه دفع التّناقض فى باب الاستثناء انّ العام مستعمل فى العموم تمهيد للاخراج بالاستثناء
