الدّعاء المذكور عن الاختلال بالكلّية وقد ذكر بعض الاعلام انّه ذاكر الاشكال المذكور مع السيّد السّند المحسن الكاظمى وذكر انه كان يترك الدعاء المذكور منذ دهر طويل فى اليوم الثالث والعشرين من شهر رمضان الى آخر الشّهر وامّا الحمل على التقيّة فهو بعيد لبعد التقية فى الدّعاء ولا سيّما فى طول الزّمان حيث انّ الظّاهر مداومة الامامين الهمامين عليهما السّلم على الدّعاء المذكور ولا سيّما مع تعدد الامام الهمام عليه السّلم ولا سيّما فى الخلوة ولا سيّما مع ندرة القائل بالقول المذكور ونظير ذلك ما روى فى دعاء اليوم السّابع والعشرين من شهر رمضان وهو اللهمّ ارزقنى فيه فضيلة ليلة القدر وصير فيه اموري من العسر الى اليسر واقبل معاذيرى وحط عنى الوزر يا رءوفا بعباده الصّالحين ونقل العلامة المجلسىّ ان الكفعمى ذكره فى اليوم السّابع والعشرين وذكر انّه لا يبعد كون الدّعاء المذكور فى اليوم الثّالث والعشرين انسب وربما يتوهّم انه نظير ذلك ما روى عن الصّادق ع فى وداع شهر رمضان فى اللّيلة الاخيرة من قوله ع ولا تجعل وداعى شهر رمضان وداع خروجى من الدّنيا ولا آخر عبادتك فيه ولا آخر صومى لك وارزقنى العود فيه ثمّ العود فيه برحمتك يا ولىّ المؤمنين ووفقنى فيه لليلة القدر واجعلها لى خيرا من الف شهر ويندفع بان الضّمير المجرور فى قوله عليه السّلم ووفقنى فيه عائد الى شهر رمضان العائد لا الى شهر رمضان الحاضر كما هو مبنى التوهّم المذكور حادى وعشرونها انّه ربما يتوهم ابتناء تعارض الخبرين على اعتبار الظنّ النّوعى لعدم اعتبار شيء من الخبرين بناء على اعتبار الظنّ الشّخصى لفرض عدم حصول شرط اعتبار شيء من الخبرين قضيّة انّ المفروض عدم افادة شيء من الخبرين للظن الشّخصى ويندفع بانّ المدار فى اعتبار الظنّ النّوعى لو كان الشكّ مستندا الى وجود الامر المعتبر على الشكّ فى المراد باللّفظ حقيقة ومجازا مع كون المراد بالمعتبر الموجود حقيقة سواء كان المراد باللّفظ المذكور حقيقة او مجازا او كون المعتبر الموجود مشكوكا فيه بحسب الموضوع له كما تقدم مع ثبوت صدور كلّ من اللّفظ المذكور والمعتبر المذكور كما هو المفروض وعدم ابتناء شيء منهما على التقيّة فالمدار فى اعتبار الظنّ النّوعى فيما لو كان الشك بواسطة وجود الامر المعتبر على اصلاح الحال بالقول باعتبار الظنّ النّوعى فى مقام الاجتهاد بخلاف اعتبار الظنّ الشّخصى فانّه لا يصلح الحال فى مقام الاجتهاد بل لا بد من التوقف فى مقام الاجتهاد والعمل بالاصل فى مقام العمل وفى تعارض الخبرين لا مجال لاصلاح الحال بالعمل بالظنّ النّوعى لتعارض الظنّ النّوعى فى الطّرفين لو اريد اصلاح الحال بالتصرّف فى اللّفظ من باب الجمع واحتمال التقيّة فى كل من الخبرين وكذا احتمال عدم الصّدور فى كلّ منهما وبوجه آخر لا بدّ على القول باعتبار الظنّ النّوعى من القول باعتبار الظّنون الخاصّة بناء على كون المدار فى القول باعتبار مطلق الظنّ على عدم جعل الطّريق كما هو الغالب في هذا القول ويظهر الحال بما تقدم فلا مجال لاعتبار احد من الخبرين المتعارضين فعلا بناء على اعتبار الظنّ النّوعى لعدم شمول شيء من العمومات للفردين من المتعارضين متعارضين كما انّه لا مجال لاعتبار احد من الخبرين المتعارضين بناء على اعتبار الظنّ الشّخصى غاية الامر انّه بناء على اعتبار الظنّ الشّخصى يكون لعدم اعتبار شيء من المتعارضين وجه آخر غير عدم شمول العام لشيء من الفردين المتعارضين اعنى عدم حصول الظنّ الشّخصى من شيء من المتعارضين فلعدم اعتبار شيء من المتعارضين بناء على اعتبار الظنّ النّوعى وجه واحد وامّا بناء على اعتبار الظنّ الشّخصى فله وجهان وبوجه ثالث المدار فى النّزاع المبحوث عنه على ابتلاء القائل باعتبار الظنّ الشّخصى فى مقام الاجتهاد لتوقّفه فيه واستراحة القائل باعتبار الظنّ النّوعى فى مقام الاجتهاد وقضية عمله بظاهر الحقيقة وفى تعارض الخبرين لا بدّ من التوقّف لكلّ من القائل باعتبار الظنّ الشّخصى والقائل باعتبار الظنّ النّوعى ولكل منهما الدّاء والابتلاء فلا مجال لتطرق النّزاع فى اعتبار الظنّ الشّخصى والظنّ النوعى فى تعارض الخبرين ولا مجال للقول باعتبار الظنّ النّوعى فيه ومع ذلك لو كان احد الخبرين المتعارضين بنفسه راجح الدّلالة بالنسبة
