احتياج المعنى الحقيقى فى ذلك الى القرينة من قبيل احتياج المجاز اليها وعلى اى حال فالمجاز المشهور على ما يظهر ممّا مر اربع مراتب ما يحصل فيه الشكّ بين ارادة المعنى الحقيقى وارادة المعنى المجازى بملاحظة الشهرة وما يحصل فيه الظن بارادة المعنى المجازى بملاحظة الشهرة وما يحصل فيه الشك بين ارادة المعنى الحقيقى وارادة المعنى المجازى بدون الشّهرة لكن يحصّل الظن بارادة المعنى المجازى بدون بملاحظة الشهرة وما يحصل فيه الظنّ بارادة المعنى المجازى بدون ملاحظة الشهرة فالمرجع الى حصول الشكّ بين ارادة المعنى الحقيقى وارادة المعنى المجازى فى صورة واحدة وحصول الظنّ بارادة المعنى المجازى فى صورة واحدة وحصول الظنّ بارادة المعنى المجازى فى ثلاث صور فعلى القول باعتبار الظنّ الشّخصى لا بدّ من التوقف فى صورة الشكّ والحمل على المعنى المجازى فى صورة الظنّ بارادته وامّا على القول باعتبار الظنّ النّوعى فلا بدّ من الحمل على المعنى الحقيقى فى صورة الشك وامّا فى صورة الظنّ بالتجوز فلا بد من الحمل على المعنى الحقيقى إلّا ان يقال ان الحمل على المعنى الحقيقى فى صورة الظنّ بالتجوز انما هو فى صورة استناد الظنّ الى امر غير معتبر والظنّ هنا مستند الى كثرة الاستعمال فى المعنى المجازى وهى ليست من باب الامر الغير المعتبر فلا يتاتى هنا الحمل على المعنى الحقيقى نظير ما تقدم من ان القائل بالظن النوعى لا يعمل بالاطلاق فى صورة الشك فى شمول الاطلاق ثم ان المجاز المشهور كما يتفق فى لسان اهل العرف كذا يتفق فى لسان واحد فضلا عن جماعة ومن الاتفاق فى لسان الجماعة ما ادعاه صاحب المعالم من تطرق المجاز المشهور فى الامر فى لسان الائمة عليهم السّلم ثم ان المجاز المشهور لا بد فيه من اتحاد كل من اللفظ والمعنى شخصا فلو اتّحد المعنى المجازى لكن اختلف اشخاص نوع من انواع اللفظ فى موارد الاستعمال فى المعنى المجازى على وجه الكثرة بحيث لو كان الكثرة مقرونة باتحاد شخص اللفظ لتطرق المجاز المشهور لا يتطرق المجاز المشهور نعم يتطرق ثمرة تطرق المجاز المشهور من الشك فى ارادة المعنى الحقيقى او الظنّ بارادة المعنى المجازى على حسب اختلاف كثرة الاستعمال فى المعنى المجازى بناء على اختلاف مرتبتى المجاز المشهور ومن ذلك انه لو ثبت كثرة استعمال الامر فى الندب فى لسان الائمّة عليهم السّلم كثرة قابلة لاحداث المجاز المشهور لا يتاتى المجاز المشهور لاختلاف اشخاص لفظ الامر فى موارد الاستعمال فى الندب نعم يتاتى الشك فى ارادة الوجوب او الظنّ بارادة النّدب إلّا انّه انّما يتم على القول بكون وضع الامر للوجوب على القول به شخصيّا كما هو الاظهر كما يظهر ممّا حرّرناه فى باب وضع المشتقات وامّا بناء على القول بكون وضع الامر للنّدب نوعيّا فيتاتى المجاز المشهور لاتّحاد الهيئة الموضوعة فى موارد الاستعمال فى النّدب ولو اختلف اللّفظ والمعنى المجازى لا يتاتّى المجاز المشهور بالاولوية بالنّسبة الى اختلاف اللفظ فقط كما فيما مر ومن هذا انّ كثرة استعمال العام فى الخاص فى الشريعة لا تجدى فى ضرورة العام من باب المجاز المشهور فى الخاص كما يظهر القول به من المحقّق القمى ويتوهّم القول به من العلامة فى النّهاية وصاحب المعالم وشيخنا البهائى فى الزّبدة لاختلاف الفاظ العموم ولا سيّما لو كان العام هو السور فى مثل كل رجل نعم بناء على كون العام هو السّور يكون اختلاف اللّفظ اقل إلّا انّه مع هذا لا يتّحد اللفظ فى تمام موارد الاستعمال فى الخاص وكذا اختلاف المعنى المستعمل فيه اعنى الخاص اذا المستعمل فيه هو مصداق الخاص وهو مختلف فى الموارد نعم يتّحد مفهوم الخاص إلّا انه لا جدوى فيه لعدم امكان استعمال العام فيه لكن يتاتى الشك فى استعمال العام فى الخاص بل يتاتى الظنّ باستعمال العام فى الخاص اجمالا على القول بتطرق الظنّ بالتّخصيص فى العام قبل الفحص والظاهر انه نادر والمشهور تطرق الشك وانّما قلنا اجمالا لعدم تمكن كثرة استعمال العام فى الخاص من افادة الظنّ باستعمال العام فى الخاص المخصوص لعدم انحصار افراد الخاص نظير ان كثرة تعارض الاخبار لا تفيد الظنّ بالعدم بالظن بضد مخصوص لو ظفرنا بخبر فى مورد قبل الفحص لعدم انحصار الضد إلّا انها لا تفيد ايضا الظنّ باحد الاضداد فى الجملة لعدم اقتران الكثرة بالتّرجيح بخلاف كثرة استعمال العام فى الخاص فانّها يتمكن من افادة الظنّ بالتّخصيص ولو فرضنا عدم الوقوع لعدم تحلل الواسطة بين العموم و
