المستوعب من الحكيم فلا بد فيه من ارتكاب التاويل باقرب الوجوه على القول بعدم الجواز وبما مر يظهر الحال فيما عن المشهور من عدم قبول تفسير الحق والشّيء عند الاقرار بهما يرد السّلم والعيادة وتسميت العطاس تعليلا بانه خلاف المتعارف فى اطلاقات الحق اى خلاف ظاهر الحق وان يصدق عليه الحق كما اطلق عليه فى الاخبار والفرق بين هذا المقام وباب الاستثناء المستوعب انّما هو تطرق الالزام بالمستثنى منه فى باب الاستثناء المستوعب وعدم الالزام بشيء فى المقام فالمدار فى المقام على مجرد قبول التّفسير لكن الظّاهر انّ المدار فى المقام على الجنس والعقاب حتّى يفسر بما يتموّل كما هو الحال فى الامتناع عن اصل التّفسير وتوقف فى الرّوضة فى المقام من صدق الحق على ما ذكر وعدم شموله له وانت خبير بظهور ضعفه لظهور انّ المدار فى الاطلاقات على الشّمول ولا يكفى الصّدق بل هذا حديث معروف رابع عشرها انه لا اشكال فى عدم اعتبار الظنّ النّوعى بالعموم قبل الفحص عن المخصّص بناء على ما تقرر فى محلّه من عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص وان لا يلزم فى جواز العمل بالعموم بعد الفحص حصول الظنّ فعلا بعدم المخصّص فربما يكون الحال قبل الفحص وبعد الفحص حصول الظنّ فعلا بعدم المخصّص فربما يكون الحال قبل الفحص وبعد الفحص من حيث الشك فى العموم او الظنّ بالتّخصيص سواء لكن يختلف مقدار الفحص بناء على القول باعتبار الظنّ الشخصى والقول باعتبار الظنّ النّوعى حيث انّه على الاوّل لا بدّ فى الفحص من الظنّ بعدم التّخصيص فى الواقع فيلزم الفحص عن الظّنون الخاصة وكذا لظنون المشكوك فيها نحو الشّهرة وامثالها وكذا الظّنون الّتى ثبت عدم اعتبارها كالقياس ونحوه إلّا انّه بناء على شمول اخبار النّهى عن العمل بالقياس للعمل بالاصل وفى بعض افراد العام من باب عدم العمل بالعموم لمعارضة بالقياس لا يلزم الفحص عن القياس نعم بناء على كون الغرض من تلك الاخبار هو الاستناد الى القياس وعدم شمولها لما ذكر من العمل بالاصل يلزم الفحص إلّا انه خلاف طريقة الفقهاء كما انّ الفحص من غير القياس من امثاله خلاف طريقة الفقهاء ايضا وان لا يدلّ دليل على عدم جواز العمل بالاصل فى بعض افراد العام من باب عدم العمل بالعموم لمعارضة امثال القياس وامّا على الثّانى فيكفى فى الفحص الظنّ بعدم المخصّص المعتبر ولا يلزم الظنّ بعدم التّخصيص فى الواقع ومن هذا انّ بعض الفحول ممّن اعتبر الظنّ النّوعى قد اكتفى فى الفحص بالظنّ بعدم المخصّص المعتبر ولم يحكم بلزوم الظنّ بعدم التّخصيص فى الواقع وما اورد عليه من اشتراط جواز العمل بالعام بالظنّ بالعموم مبنى على الغفلة عن ابتناء ذلك على القول باعتبار الظنّ النّوعى من البعض المشار اليه خامس عشرها انه فى باب المجاز المشهور يحمل اللّفظ على المعنى الحقيقى تارة ويحمل اخرى على المعنى الحقيقى او المجازى على حسب اختلاف مراتب المجاز المشهور بناء على اعتبار الظنّ النّوعى وامّا بناء على اعتبار الظنّ الشخصى فلا مجال للحمل على المعنى الحقيقى بل اما يتوقف او يحمل على المعنى المجازى على حسب اختلاف المراتب وشرح الحال وتفصيل المقام انّ اللفظ بعد وضعه الواضع للمعنى المخصوص يصير ظاهرا فيه عند العالم بالوضع (١) ويكون الظاهر عنده ارادته منه إلّا انّه لو استعمل فى معنى آخر غير المعنى الموضوع له بضعف الظّهور فى ذلك المعنى الابتدائى والانس به وكلّما تكرّر الاستعمال فى هذا المعنى الصارى يضعف الانس به مندرجا فى درجات الارتقاء الظّهور فى ذلك المعنى الابتدائى والانس به وكلّما تكرر الاستعمال فى هذا المعنى الطّارى يضعف الانس به مندرجا فى درجات الارتقاء على حسب ازدياد تكثر الاستعمال واختلاف درجاته الى ان يصير المعنى الابتدائى مهجورا ويتخلف المعنى الطارى موضعه فللمجاز مراتب اولها ما يستعمل فى المعنى الغير الموضوع له من دون كثرة فى الاستعمال وربما يعبر عنه بالمجاز المتداول وثانيها اول مراتبه بحسب كثرة الاستعمال وهو يعبر عنه باشهر المجازات كاستعمال الأسد فى الرّجل الشجاع الا ان ثمرة اشتهار الاستعمال هنا انما هى ترجيحه على سائر المجازات فى مقام التعارض والا فالمفهوم من اللّفظ عند التجرد عن القرينة ليس الا المعنى الحقيقى خاصة فبعد ثبوت القرينة الصّارفة يكون كثرة الاستعمال منزلة منزلة القرينة المعينة فهاهنا مع ملاحظة الشهرة
__________________
(١) بمعنى انه لو استعمل فى ضمن التراب بمورد؟؟؟ فى؟؟؟ لموضوع له عند العالم بالوضع
