لا تتمكّن من معاضدة اصالة الحقيقة وترجيح احد المعنيين المتساويين على الآخر ويتفرّع على ذلك ترجيح المشهور فى رجال الاساتيد سواء كان اسما او كنية او لقبا وربما فرع الوالد الماجد ره حمل الطّهارة فى آية المسّ على الطّهارة عن الحدث بناء على كون الطّهارة مشتركة بين الطّهارة من الحدث والطّهارة من الخبث ويضعف بمنع كون الطّهارة من الحدث مشهورا بالنّسبة الى الطّهارة من الخبث بل الطّهارة عن الخبث اشهر من الطّهارة عن الحدث بمراتب لا تحصى لاطراد الطّهارة عن الخبيث فى غير الانسان ممّا لا يحصى نعم الظّاهر ان الظّهور لم يستعمل غالبا الّا فيما يرفع الحدث لكن فسّر فى المجمع قوله سبحانه (وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً) بانّه ليس برجس كخمر الدّنيا ويطهّركم من كلّ شيء سوى الله وربما حكى فيه عن بعض الاعلام القول بكون الطّهارة حقيقة شرعيّة فيما يرفع الحدث هذا بعد ثبوت الاختراع فى الطّهارة والحدث او فى الطّهارة فقط فى باب الوضوء والغسل حيث انّه لم يذكر فى الاخبار الحدث كالخبث ولا كون الوضوء او الغسل رافعا للحدث والّا فلا اشتراك فى الباب بل الطّهارة عن الحدث تختص بالمكلّفين كما صرّح به فى الرّوضة والطّهارة عن الخبث تطرد فى الصّبيان وكذا ما عدا الانسان إلّا ان يقال ان الغرض من الطّهارة عن الخبث ما تحصل بعد ورود النّجاسة وارتفاعها فما لم يرد عليه النّجاسة طاهر بمعنى ثالث ولا فرق فيه بين الانسان وغيره لكنّه يندفع بانّ المفروض فى كلام الوالد الماجد ره انحصار الطّهارة فى معينين فهذه المقالة لا تجدى بحالة فى الفرار عن الايراد باختصاص الطّهارة عن الحدث بالمكلّفين واطراد الطّهارة عن الخبث فى الصّبيان وكذا ما عدا الانسان مع ان الظاهر بل بلا اشكال انّ الطّهارة عن الخبث انّما يتاتى فيما خلى عن النّجاسة سواء كانت مسبوقة بورود النّجاسة وارتفاعها او لا وسواء كانت فى الانسان او غيره كما انّ الطّهارة عن الحدث انّما يتاتّى فى المكلّف الخالى عن الحدث سواء كان مسبوقة بحدوث الحدث وارتفاعه ام لا لكن نقول ان ما ذكر انّما يتمّ لو كان الطّهارة عن الخبث مقابلة للخبث وامّا لو كانت بمعنى ازالة الخبث فالطّهارة عن الخبث بمعنى ثالث هذا كلّه بعد ثبوت الاختراع فى الطّهارة والحدث او فى الطّهارة فقط فى باب الوضوء والغسل حيث انّه لم يذكر فى الاخبار الحدث كالخبث ولا كون الوضوء والغسل رافعا للحدث والّا فلا اشتراك فى الباب ويضعف ما ذكره الوالد الماجد ره ايضا بانّ الظّاهر من اسناد الطّهارة الى الشخص اعنى مجموع البدن انّما هو الطّهارة عن الحدث والّا فالطّهارة عن الخبث تسند غالبا بالموضع المخصوص الخالى عن الخبث كما انّ الاحداث تسند الى الشّخص والنّجاسة تسند الى المحلّ المخصوص من الملاقى للنّجاسة نعم قد يسند الطهارة من الخبث الى الشّخص كما فى قوله سبحانه يطهرن وقد يسند الطّهارة والنّجاسة الى مجموع البدن والغرض طهارة العين ونجاستها كما يقال الكلب نجس والهر طاهر ونظير المقام النبوىّ المعروف جعلت لى الارض مسجدا وطهورا ويتفرّع على حمل الطّهارة فيه على ما يرفع الحدث على اباحة التيمّم للصّلاة ولو كان الامر فى الطّهارة من باب الاشتراك المعنوى فيثبت بذلك كون الارض من المطهّرات كما يثبت به اباحة التيمّم للصّلاة وكذا ما فى طائفة من الاخبار من انّ التّراب احد الطّهورين وكذا النّبوى الصعيد الطيّب طهورا لمسلم وان لم يجد الماء عشر سنين لكن يمكن ان يقال ان المقصود فى بالطّهارة فيه رفع الحدث بقرينة الذّيل لكن قد سمعت انّ الظّاهر ان الطّهور لم يستعمل غالبا الا فيما يرفع الحدث بل الظّاهر من الطّهور بنفسه هو ما يرفع الحدث وبما ذكر يظهر الحال فى النّبوى انّ الله جعل التّراب طهورا لكن يمكن القول بانّ الظّاهر كون المقصود بالطّهور فيه صدرا وذيلا هو الاعمّ من رفع الحدث والخبث نعم روى عن النّبى صلىاللهعليهوآله الى وطئ احدكم بنعليه الاذى فانّ التّراب له طهور ومثله نبوى آخر والمقصود بالطّهارة فى الطّهور فيها انّما هو رفع الخبث ونظير المقام ايضا الوصوى المعروف المروى فى الفقيه فى باب احكام السّهو فى الصّلاة عن زرارة عن ابى جعفر عليه السّلم وفى باب القبلة مضمرا بقوله وقال زرارة وفى التّهذيب فى باب تفصيل ما تقدّم ذكره فى الصّلاة من المفروض والمسنون وما يجوز فيها وما لا يجوز لا تعاد
