فى بيان الاجمال بل حكى الشّيخ فى العدّة اتّفاق الطّائفة على العمل بخبر الواحد هنا ولو ممّن قال بعدم جواز العمل به الّا اذا كان مفيدا للعلم مضافا الى الاجماعات المنقولة على اعتبار الظنّ اللفظى إلّا ان يقال ان هذه الاجماعات المنقولة لا تتناول ما نحن فيه لندرة بيان الاجمال وكون الغالب فى الظّنون اللّفظيّة الظنّ بارادة المعنى المبين إلّا ان يقال انّه لا فرق قطعا فى اعتبار الظنّ بالارادة بين ما لو كان الظنّ بالارادة من المبين وما لو كان الظنّ بالارادة من المجمل وقد عرفت بما سمعت الحال بناء على حجيّة خبر الواحد من باب حجيّة مطلق الظنّ بل على هذا يدخل الامر فى القسم الاوّل لمتطرق الظنّ بالحكم بتوسّط الظنّ بالارادة فلو كان خبر الواحد حجّة فى الظنّ بالحكم يكون حجّة فى الظنّ بالمراد ايضا وبما مر يظهر الحال لو كان الشّهرة مثلا مفيدة لبيان الاجمال فى المدلول وامّا لو كان الاجمال فى المصداق فيظهر الكلام فيه بما تقدّم ومنه تفسير الواسطة المبهمة فى ارسال الرّاوى كما مرّ ممّن روى عنه الرّاوى او من غيره كبعض اهل الرجال على وجه يفيد الظنّ او العلم الا ان الاخير خارج عن مورد الكلام كما انّ الاوّل خال عن الاشكال لانّ الظنّ فيه يوجب الظنّ بالصّدور فيتاتى اعتباره ولو بناء على اعتبار الظّنون الخاصّة كما مرّ ويشبه الظنّ فى رفع الاجمال فى المصداق الظنّ فى رفع التّرديد ومنه ما رويه فى التّهذيبين فى وقت صلاة المغرب بالاسناد عن حريز عن ابى اسامة او غيره حيث انّه رويه فى الفقيه عن ابى اسامة فى قوله وقال ابو اسامة زيد الشّحام اه قال سيد الدّاماد جزم فى الفقيه بانّ الرّاوى ابو اسامة فالحديث صحيح انتهى لكنّك خبير باحتمال سقوط او غيره فى عبارة الفقيه كيف لا والزّيادة مقدّمة على النّقيصة ثمّ انّه ربما يتّفق التّفسير من بعض الفقهاء لما اتّفق فى كلام الفقهاء فعليه المعول واليه المرجع كما يظهر ممّا مر ومنه تفسير الاناء من المحقّق فى المعتبر بعد ان عدّ من سنن الوضوء وضع الاناء على اليمين والاغتراف باليمنى ونسبه الى الاصحاب بما يغترف منه لا ما يصب منه وكذا ما وقع من العلامة فى المنتهى فيما نسبه الى الفقهاء من قولهم لا سهو فى السّهو حيث فسّره بانّه لا حكم للسّهو فى الاحتياط الّذى يوجبه السّهو كمن شكّ بين الثلث والاربع فانّه ياتى ركعتين احتياطا فلو سها فيهما ولم يدر صلى واحدة او اثنتين لم يلتفت الى ذلك وحكى عن قائل انّ المعنى من سها فلم يدر سها ام لا لم يعتد به ولا يجب عليه شيء وعن التّنقيح تفسيرين للعبارة المذكورة ان يشكّ فيما يوجبه الشكّ كالاحتياط وسجدتى السّهو وان يشكّ هل شكّ ام لا وهذا ان التفسيران هما التّفسيران المسبوقان بالذكر قال فى الرياض ونقلهما فى امثال ذلك حجة وكذا ما عن جماعة كما قال النهاية والمسالك والرّوضة والروض والمقاصد العليّة وغيرها من تفسير المخرج فيما اتّفق عليه الفقهاء من تعيّن؟؟؟ والغائط عن المخرج بحواشى الدّبر فعلى هذا بتعيّن الماء وان لم يتجاوز الغائط عن المحلّ المعتاد كما لو تجاوز عنه بخلاف ما لو لم يتجاوز عن حواشى الدّبر فانّه يتخيّر بين الماء ومثل الحجر ومن العجيب قدح بعض ارباب القول بحجيّة مطلق الظنّ فى حجيّة تفسير الجماعة والمستفاد من تفسير المدارك تزييف التّفسير المذكور قال وينبغى ان يراد بالتعدّى وصول النّجاسة الى ما لا معتاد وصولها اليه ولا يصدق على ازالتها اسم الاستنجاء وعن العلّامة البهبهانى ان مراد الاصحاب من التعدّى عن المخرج هو التعدّى عن المحلّ المعتاد وهو المراد بتفسير المخرج بحواشى الدّبر ثمّ انّ مقتضى ما تقدّم فى المقدّمة الثّامنة عشر من كلام العلامة فى المنتهى عند الكلام فى رواية محمّد بن إسماعيل الواردة فى باب الّذى انّه لو زاد الراوى زيادة مقتضية للتّفسير دون التّغيير يبنى عليه بلا كلام إلّا ان يقال انّه وان يستفاد من الكلام المشار اليه البناء على الزّيادة لكن لا يستفاد منه الاتّفاق ثمّ انّ الوالد الماجد ره فرق فى البحث عن التّخصيص بمذهب الرّاوى بين تفسير العام بالخاص كان يقول المقصود بالعام ما عدا زيد وما لو قال الرّاوى العام مخصّص نظر الى انّ الثّانى مبنى على اجتهاد الرّاوى وهو مورد الخطاء لاحتمال دعوى التّخصيص بمفهوم اللّقب ولم يثبت حجية اجتهاد الرّاوى بخلاف القسم الاوّل فانّه مبنىّ على الاخبار فيتاتى شمول ما دلّ على حجيّة خبر الواحد هنا بالفحوى اقول انّه لا فرق بين القسمين فى الاخبار والاجتهاد والاستناد
