بصيغة الامر لكن ذكرت فى عداد الرّوايات الدالة على الاستحباب فان مقتضاه فهم الاستحباب من الامر هنا وربما وقع التعارض بين ذكر الرّواية فى بعض الابواب وذكرها فى سياق بعض الروايات كما رويه فى الفقيه فى باب الجماعة وفضلها عن زرارة عن ابى جعفر عليهالسلام انه قال لا ينبغى للصّفوف ان تكون تامّة متواصلة بعضها الى بعض ولا يكون بين الصّفّين ما لا يتخطأ يكون قدر ذلك مسقط جسد انسان انه اسجد الى آخر الحديث ثمّ روى متّصلا بذلك الحديث عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليه السلم قال اقل ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز واكثر ما يكون مربط فرس حيث ان ذكر الرّواية الاخيرة فى الباب المذكور يرشد الى حمل القبلة على الامام وذكرها بعد الرّواية الاولى يرشد الى حمل القبلة على الصّف المقدم لكن يمكن ان يقال ان ذكر تلك الرّواية فى الباب المذكور لا ينافى كون الغرض من القبلة هو الصّف المقدم لتعلق حكم ما بين الصّفّين قربا وبعدا بالجماعة كيف لا والمفروض ذكر الرّواية الاولى والمذكور فيها حكم ما بين الصّفين فى الباب المذكور ومن ذلك انه يمكن كون الغرض هو المحراب او الاعمّ من الكل بكون الغرض مطلق ما يكون قدام المصلّى كما هو مقتضى ما ذكره سلطاننا من ان الظاهر ان المراد بالقبلة ما يكون قدام المصلّى وتوجّهه اليه كالامام او الصف المقدم او المحراب وحكم السّيّد السّند العلى فى شرح المفاتيح بان ذكر تلك الرواية فى الباب المذكور ظاهر فى فهم الصّدوق بظهور القرينة له من الخارج كون المراد من القبلة هو الامام او الصّفّ ومن ذلك ايضا ذكر الرّواية فى بعض كتب الاخبار فى بعض الابواب من باب الحمل على المعنى والظاهر او بلا اشكال على اختلاف الموارد انّ الغرض معنى آخر والمناسب ذكر الرّواية فى باب آخر كما رواه فى الكافى بسنده عن ابى عبد الله عليهالسلام قال جاءت امراة الى عمر فقالت انى زينت فطهرنى فامر بها ان يرجم فاخبر بذلك امير المؤمنين عليهالسلام فقال كيف زنيت فقالت مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت اعرابيّا فابى ان يستسقينى الا ان امكنه من نفسى فلمّا اجهدنى العطش وخفت على نفسى سقانى فامكنته من نفسى فقال امير المؤمنين عليهالسلام تزويج وربّ الكعبة حيث انّ الظاهر ان قوله عليهالسلام تزويج من باب الصّلاة بالبيت طواف فالغرض شركة الزناء مع النكاح فى الجواز والامر من باب التشبيه كيف لا والمرأة كانت مزوّجة والا لم يستحق الرّجم بزعم الملعون ومقتضى ذكر الحديث من الكلينى فى كتاب النّكاح انه حمله على كون الامر من باب حمل الكلى على الفرد بكون الامر من باب النكاح بانّها زوجت نفسها بشربة من الماء وهو خلاف الظاهر قضيّة انه لو ترد الامر فى الحمل فى الاخبار بين كون الغرض فردية الموضوع للمحمول لغة والتشبيه فالظاهر الثانى قضيته المنصبّ (١) ومنه النبوى المعروف الاثنان وما فوقهما جماعة حيث انّه يحتمل ان يكون الغرض كون الاثنين وما فوقهما مصداقا لهيئة الجمع او مادّته لغة ويحتمل ان يكون الغرض ان الاثنين وما فوقهما مصداق لصلاة الجماعة شرعا والظاهر الثّانى بل الامر فى الباب من باب تعذر الحمل على الفردية اللغويّة لكون المرأة مزوّجة لما سمعت فبتعيّن الحمل على التشبيه كما انه لو تردّد الامر بين الفردية شرعا والتشبيه وتعذر الحمل على الفرديّة شرعا فيتعيّن التشبيه لكن يمكن القول بان الحديث المذكور مذكور فى النوادر والمدار فى النوادر على ذكر الاخبار المختلفة المناسبة لاصل الكتاب المعنون نحو كتاب النّكاح مثلا فذكر الخبر المذكور فى كتاب النكاح لا ينافى الحمل على التشبيه وكذا ما رويه فى الكافى فى كتاب الزىّ والتجمّل والمروّة واللباس فى باب
__________________
(١) كما انه لو تردّد الامر بين الفرديّة لغة او الفرديّة شرعا فالظ الثانى ايضا قضية المنصب
