لكن لا بد من كون المقصود به خصوص الوضعيّة والفرق بين الوجه الاول والوجه الثالث ان المدار فى الوجه الاول على تربيع التقسيم كما سمعت والمدار فى الوجه الثالث على القناعة بالتقسيم الرابع وانت خبير بان تقسيم دلالة اللفظ فى التقسيم الاوّل فى الوجه الاول اعنى تقسيم دلالة اللفظ الى اللفظية وغيرها من باب تقسيم الشىء الى نفسه وغيره وربما يعد من باب الدلالة اللفظية العقلية دلالة دير المسموع من وراء الجدار على وجود اللافظ ومن باب الدلالة اللفظية الطبعية دلالة اح اح بالمهملتين او المعجمتين كما لمحتملهما السيّد الشرّيف على وجع الصّدر وكيف كان فالتحقيق ان التقسيم المتقدم منتقض طردا وعكسا اما الاول فلانه لا مجال للدّلالة التضمّنية على ما حرّرناه فى محله حيث ان المركب سواء كان عقليّا اوحّيّما كثيرا مّا يسمعه المخاطب ولا يخطر بباله تفصيل الاجزاء ولا سيّما لو كان عقليا بل لو تكثر الاجزاء لا يلتفت المخاطب الى بعض الاجزاء الحقيرة بلا شبهة نعم قد يستشعر المخاطب حين سماع المركب بتفصيل الاجزاء كلا او بعضا هذا بناء على كون المدار فى الدلالة على الاخطار واما بناء على كون المدار فيها على الكشف فلا خفاء فى ان الجزء لا يكون مقصودا بالافادة ولا يكشف اللفظ عن كونه مقصودا بالافادة ولا عن كون المتكلم حين التكلم شاعرا به لكنه يكشف عن دخول كل جزء فى المراد وان لم يليتفت المتكلم حال التكلم الى الاجزاء تفصيلا ويكشف ايضا عن كون اعتقاد المتكلم تعلق الحكم بالجزء فى ضمن الكل وايضا عدّ الالتزام منقسما الى الالتزام البين بالمعنى الاخصّ والالتزام البيّن بالمعنى الاعم والالتزام غير البين من باب الاشتباه فى كلام المنطقيين حيث انّهم ذكروا فى بحث الدلالة من اقسام الدلالة دلالة الالتزام وقسّموا فى بحث الكليات العرض العام الى اللازم البين بالمعنى الاخص واللازم البين بالمعنى الاعم واللازم الغير البين فتطرق الخلط بين دلالة التزام واللازم واين احدهما من الاخر من حيث ان المدار فى اللازم باقسامه الثلثة على المعنى ولا لفظ فى البين والمدار فى دلالة الالتزام على اللفظ مع انه قد يتفق دلالة الالتزام ولا مجال للزوم باقسامه كما فى دلالة العمى على البصر اذ المدار فى اللزوم على العرض وليس البصر من باب العارض بالنسبة الى العمى على ان المدار فى الدلالة عند الاصوليّين على الكشف كما انكشف ولا مجال للكشف فى اللازم باقسامه مضافا الى ان ظاهر تعريف اللازم البين بالمعنى الاعم مما يكون تصوّره مع تصوّر الملزوم كافيا فى الجزم باللزوم وتعريف اللازم الغير البين بما لا يكفى تصور الملزوم فى الجزم باللزوم بناء على تعريف اللازم البين بما يلزم من تصوّره الجزم باللزوم اى التعريف بالمعنى الاخص وبما احتيج فى الجزم باللزوم الى الوسط بناء على تعريف البين بالمعنى الاعم المذكور عدم استلزام تصور الملزوم لتصوّر اللازم فلا يتفق دلالة الالتزام فى الازم البين بالمعنى الاعم واللازم الغير البين نعم يمكن ان يستلزم فيهما تصوّر الملزوم فيمكن اتفاق دلالة الالتزام فيهما وقد ابسطنا الكلام فى المقام فى بحث المنطوق والمفهوم فى الاصول وربما قيل ان اللازم البين بالمعنى الاخص ما يلزم تصوّره من تصوّر الملزوم كما يلزم التصور البصر من تصوّر العمى وربما يتوهم منه كون العمى لازما للبصر من باب اللّازم البين بالمعنى الاخص وهو مدفوع بانه ليس الامر من باب التمثيل اى تمثيل اللازم البين بالمعنى الاخص بالبصر بالنّسبة الى العمى بل الامر من باب التّشبيه اعنى تشبيه استلزام تصور الملزوم البين بالمعنى الاخصّ باستلزام تصوّر العمى لتصور البصر حوالة لما تقدم من الكلام فى العمى فى باب دلالة الالتزام كيف لا ولا مجال لخيال كون البصر من باب العرض اللازم للبصر وان قلت ان اللزوم اعم من اللزوم للمهية واللزوم الذهنى واللزوم الخارجى ويتاتى اللّزوم الذهني فى باب العمى والبصر قلت انه لا بد فى اللازم البين بالمعنى الاخص من حديث العارض والمعروض وغاية الامر بناء على تعميم اللزوم للزوم الذهنى وربما قيل باختصاصه باللزوم للمهية واللزوم الخارجى هو عموم اللزوم للزوم الكلية لحقيقة الانسان ولا بأس به لكون الامر فيه من باب العارض والمعروض ولا مجال للتعميم للبصر بالنّسبة الى العمى واما الثانى فلخروج انصراف المطلق الى الفرد الشايع بناء على خروج الانصراف عن الاستعمال فى الفرد الشّايع على ما حررناه فى محله وكذا التعريضات وكذا دلالة المطلق على الاطلاق بناء على كونها مستندة الى اللفظ وكذا براعة الاستهلال وكذا دلالة الايماء فى وقوع الواقعة وكلام المتكلم الواحد كما ياتى
