تذنيبات الاول ان الامر فى المقام فى باب العموم والخصوص من وجه على خلاف تعارض الاخبار اذ هاهنا انما يؤخذ بالعامين فى مورد الاجتماع ويبنى على الترجيح فى صورة وجود المرجح او يعمل بالاصل فى صورة فقد المرجح فى مورد الافتراق واما فى تعارض الاخبار فيعمل بالعامّين فى مورد الافتراق ويبنى على الترجيح او التخيير بناء على شمول الاخبار العلاجية للتعارض بالعموم والخصوص من وجه فى مورد الاجتماع او يعمل بالاصل بناء على عدم الشمول فى مورد الاجتماع خلافا لما ربّما يقال من ترجيح عدم العامين من راسه او التخيير بين راسيهما بناء على عدم الشمول المذكور والوجه ان فى شرح اللفظ انما يتطرق المنافاة فى مورد الاجتماع دون موردى الافتراق وبوجه آخر المنافاة الذاتى بين العامين من وجه انما هو فى موردى الافتراق واما المنافاة بحسب الحكم الخارجى انما يتاتى فى باب العموم والخصوص من وجه فى مورد الاجتماع دون مورد الافتراق وبوجه ثالث منافات العامّين من وجه انما هو بحسب الماهية فى موردى الافتراق واما الحكمان المتنافيان الواردان عليهما فتنافيهما انما هو فى مورد الاجتماع ولا خفاء فى شيء من الامرين الثّانى انه لا اشكال فى لزوم العمل بالراجح فى المقام لو كان التعارض بالتباين او بالعموم والخصوص من وجه بناء على حجية مطلق الظنّ فى نفس الاحكام وكذا الحال بناء على حجية الظنون الخاصة بناء على لزوم العمل بالراجح فى تعارض الخبرين كما هو المشهور واما بناء على عدم لزوم العمل بالراجح كما هو الراجح فيتاتى الاشكال إلّا ان يقال ان المفروض بناء على حجية الظنون الخاصّة فى نفس الاحكام حجية مطلق الظنّ فى باب الاوضاع فيتم لزوم العمل بالراجح فى المقام كما يتم لزوم العمل بالراجح فى تعارض الخبرين بناء على حجية مطلق الظنّ فى نفس الاحكام لكنك خبير بعدم الاتفاق على حجية مطلق الظنّ فى الاوضاع فدعوى انّها مفروضة كما ترى الثّالث انه قد يتفق فى تعارض الاخبار التعارض بالعموم والخصوص من وجه والمرجع الى تعارضين بالعموم والخصوص المطلق مثلا لو قيل اكرم البصريّين ولا تكرم زيدا البغدادى (١) ولا تكرم زيد البصرى يكون التعارض بين الامر باكرام البصرين فى صدر العبارة الاولى والنهى عن اكرام زيدا البصرى فى ذيل العبارة الثانية من باب العموم والخصوص المطلق وكذا يكون التعارض بين الامر باكرام البغداديين فى صدر العبارة الثانية والنهى عن اكرام زيد البغدادى فى ذيل العبارة الاولى فلا بد من النبإ على وجوب اكرام البصريين إلّا زيد البصرى ووجوب اكرام البغداديين إلّا زيد البغدادى وهذا اعنى تخصيص صدر العبارة الاولى بذيل العبارة الثانية وتخصيص صدر العبارة الثانية بذيل العبارة الاولى خارج عمّا اصطلح عليه ارباب الميزان لان العموم والخصوص من وجه فى اصطلاحهم انما يلاحظ بين الموضوعين كالانسان والابيض وهاهنا انما يلاحظ العموم والخصوص بين الحديثين والعبارتين ومن ذلك النبوى خلق الله الماء طهورا لم ينجسه شيء الا ما غير لونه او طعمه او ريحه والوصويّ اذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء حيث ان الاول عام صدرا من حيث المنفعل لعمومه للكر والماء القليل وخاص ذيلا من حيث الفاعل لاختصاصه بالمغير والثانى عام ذيلا بحسب المنطوق من حيث الفاعل لعمومه للمغير وغيره وخاص صدرا بحسب المفهوم من حيث المنفعل لاختصاصه بالماء القليل فيخصص عموم صدر الاول بخصوص مفهوم صدر الثانى بان يستثنى من قوله صلىاللهعليهوآله لم ينجسه الماء القليل ويخصص عموم ذيل الثانى بخصوص منطوق ذيل الاول بان يستثنى المغير من قوله عليه السّلم لم ينجسه شيء فالمرجع الى انه خلق الله الماء طهورا لم ينجسه الا القليل شيء الا ما غير لونه او طعمه او ريحه واذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء الا ما غير لونه او طعمه او ريحه وربما يتوهم ان الغرض من القسم المذكور هو العموم والخصوص من وجه فيما يفهم فيه تخصيص احد العمومين بالآخر كما فى اجتماع الامر والنهى على القول بانفهام تخصيص الامر بالنهى وفيه انه لا يخرج النّسبة فى مثل اجتماع الامر والنهى على القول المذكور عن العموم والخصوص من وجه داخلا فى العموم والخصوص المطلق فضلا عن العمومين والخصوصين المطلقين والمفروض فيما ذكر كون النسبة من باب العموم والخصوص من وجه الرّابع ان تعارض نقل الاجماع مثل تعارض كلمات اللغويّين وتعارض الجرح والتعديل من اهل الرّجال فى تعدد الناقل مع عدم ثبوت الاتحاد وقد حرّرنا الحال فى بحث المطلق والمقيّد الخامس انه قد حكم الوالد الماجد ره تحرير كلامه بان تعارض كلمات اللغويّين له توافق مع تعارض الاخبار وتعارض الجرح والتعديل من اصل
__________________
(١) ثم قيل اكرم البغداديّين
