الوجود فلا مزية فى الظنّ بالحكم المسبب عن العلم بالوضع مع ان هذا الترجيح لو نفع انّما ينفع فى حق من تاخر عن القائل باعتبار العلم بالوضع ولا ينفع فى حقه مضافا الى ما يظهر ممّا مرّ فى تزييف كون الشهرة مرجحة للظّنون الخاصة اجتهادا او عملا فضلا عن ان الظن بالحكم المسبّب عن العلم بالوضع انما يكون من باب القدر المتيقن لو لم يكن فى الظنّ بالحكم المسبّب عن الظنّ بالوضع مزية من جهة اخرى كما لو كان الظنّ بالحكم المسبّب عن الظنّ بالوضع من باب الخاص او المقيد وكان الظنّ بالحكم المسبّب عن العلم بالوضع من باب العام او المطلق او كان الظنّ بالحكم المسبّب عن الظنّ بالوضع من الظنّ المستفاد من الكتاب وكان الظنّ بالحكم المسبّب عن العلم بالوضع من الظنّ المستفاد من خبر الواحد اذ المحكى عن جماعة عدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد إلّا ان يقال ان مقالة الجماعة وجودها كالعدم لندرة الجماعة قضية مصير معظم الفريقين الى القول بجواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد فليس فى الظنّ المستفاد من الكتاب مزية على الظنّ المستفاد من خبر الواحد وان قلت ان حجية الظنّ بالوضع قد يقتضى الظنّ بالحكم الاصولىّ كما فى آية النبإ حيث ان مقتضى حجية الظن بالوضع فى منطوقها حجية الخبر الموثق بناء على اختصاص العدالة بالايمان وكذا حجية الخبر الحسن والقوى والضّعيف المنجبر بالشهرة كما ان مقتضى حجية الظنّ بالوضع فيها مفهوما من باب مفهوم الشرط او مفهوم الوصف بناء على استناد مفهوم الشّرط الى وضع أداة الشرط او استناد مفهوم الوصف الى الوضع النوعى حجية خبر العدل فاما ان يقتصر فى الحجية على الظنّ فى الفروع فهو خلاف الاجماع المركب او يقال بعموم حجية الظنّ للظن فى الاصول ففيه مخالفة الاصل من غير دليل وان قيل بحجية الظنّ بالوضع المقتضى للظن فى الفروع من باب الاستلزام والحاق الظنّ فى الاصول بالظن فى الفروع فى الحجية من باب الاجماع المركب فليس هذا اولى من العكس اعنى القول بعدم حجية الظنّ فى الاصول والحاق الظنّ فى الفروع من باب الاجماع المركّب قلت بعد الكلام فى استناد مفهوم الشرط الى الوضع فضلا عن استناد مفهوم الوصف الى الوضع وبعد الكلام فى دلالة الآية على كفاية التبيّن ظنا لورود الامر بالتبين مورد الاجمال من باب ورود المطلق مورد بيان حكم آخر لكون الغرض المنع عن المسارعة الى القبول كما تقدم وبعد الكلام فى ثبوت حجية خبر الموثق والحسن والقوى بمنطوق الآية لظهور الآية فى تحصيل الظنّ بالصدق بلا واسطة وفى الموثق والحسن والقوى يكون التبين عن حال الراوى فالتبيّن عن الصّدق بتوسّط الحال نعم الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة العملية يكون التبين فيه عن الصّدق بخلاف الشهرة المطابقة فان التبين فيها يوجب الظنّ بمطابقة مضمون الخبر للواقع واين هذا من تحصيل الظنّ بالصّدور وقد تقدم الكلام فى المقام انه لا ينتهض شيء من الاصلين اعنى اصالة عدم حجية الظنّ واصالة حرمة العمل بالظن مع ان القول بحجية الظنّ فى الفروع والحاق الظنّ فى الاصول من باب الاجماع المركب اولى من القول بعدم حجية الظنّ فى الاصول والحاق الظن فى الفروع من باب الاجماع المركب لكون الاجماع المركب الاول من باب الوارد بالنسبة الى الثانى فيقدم الاول نظير تقدم الاستصحاب الوارد على الاستصحاب المورود حيث ان حجية الظن فى الفروع بحكم دليل الانسداد تستلزم عدم جريان الاصل فى الظنّ الاصولى بحكم الاجماع المركب وجريان الاصل فى الظنّ الاصولى موقوف على عدم حجية الظنّ فى الفروع نظير انّ ثبوت المستصحب بالاستصحاب الوارد يستلزم عدم ثبوت المستصحب بالاستصحاب المورود فيقدم حجية الظنّ فى الفروع على عدم حجية الظنّ فى الاصول كما ينشرح مما شرحناه فى تقديم الاستصحاب الوارد على الاستصحاب المورود ثم انّ ضبط مفردات الالفاظ من اللغويين معمول به عند علماء الاسلام بالتمام وعليه اتفاقهم بلا كلام فلا مجال للكلام فى المقام ولا فرق فى الباب بين ان يكون الضبط بالتصريح او بالاعراب بل لو لا اعتبار اعراب القاموس مثلا بعد صحة الاعراب لا يتاتى الانتفاع بالقاموس غالبا واما ضبط الالفاظ الكتاب والسنّة فاما ان يكون فيما لا يختلف الوجه فيه كما هو الغالب او يكون فيما يختلف الوجه فيه وعلى الثانى اما ان يختلف المعنى كما هو الغالب لو لا يختلف المعنى لا اشكال فى الجنبين واما الوسط فيتاتى الكلام فيه تارة فى اعتبار الضّبط واخرى فى جواز مخالفة الضبط بالاجتهاد لا اشكال فى اعتبار الضبط على حسب اعتبار ضبط المفردات لكن لو تأدّى الاجتهاد الى خلاف الضبط فعلية المدار قضيّة حصول الظنّ فى هذا الجانب وعدم قيام دليل على اعتبار الضّبط من باب التعبّد بلا شبهة فضبط الفاظ الكتاب والسنّة يتاتى فيه السبيل للاجتهاد بخلاف ضبط المفردات فان الاجتهاد فيه منسد غالبا كما هو
