من دون حاجة الى الاجتهاد فى قيمة الجنس ولا حاجة الى الاجتهاد فى دخول الفرد فى الجنس او بالاخبار عن القيمة الفعلية المعلومة المضبوطة من باب الاخبار بدخول الفرد فى الجنس بتوسّط الحدس والاجتهاد المستند الى الممارسة نظير معالجة الاطباء فان عمدة الصّعوبة فيها انما هى فى تشخيص المرض ودخول الفرد فى الجنس وهو المحتاج الى الاجتهاد والا فمعالجة الامراض معلومة مضبوطة فى محلّه او بالاخبار عن القيمة الشأنية من باب الحدس والاجتهاد فى قيمة الجنس بتوسّط الممارسة مع عدم الاطلاع على القيمة الفعلية ومع ذلك الاكتفاء بمجرّد قول اللغوى ولو مع عدم احراز شرائط الشهادة طريقة اهل الفنون كلا وكان الرّجوع الى قول اللغوى بمجرّده طريقا فى قطع المخاصمات فى جميع الاعصار بلا شبهة كيف لا ولو لا الامر على هذا لما تجشّم اهل اللغة مع كون كثير منهم من العامة فى ضبط معادن الالفاظ ورسم كتب مطوّلة ومع ذلك لا مجال لكون اعتبار قول اللغوى من باب اعتبار الشهادة لانه مبنى بعد عدم الاستناد الى الحسن على عدم اختصاص اعتبار الشهادة بموارد القضاء ولا سيّما مع قول اللغوى المتعرض لشرح حال اللفظ خصوصا مع كون الغالب فى اهل اللغة سوء المذهب ويشترط فى الشهادة الايمان الا فيما خرج بالدليل فلا مجال للعدالة فى الغالب بناء على منافاة سوء المذهب للعدالة ومقتضى كلامه امكان العدالة فى حق اللغوى واعتبار قوله من باب الشهادة على تقدير اكمال العدد قوله ألا ترى ان اكثر علماءنا على اعتبار العدالة فيمن يرجع اليه من اهل الرجال كما ترى اذ لم اقف على اشتراط العدالة فى غير صاحب المعالم وهو قد اشترط العدد ايضا كيف لا والتمسّك بقول ابن عقده والحسن بن على بن فضال وابن نمير وابن حجر غير عزيز هذا بناء على كون المقصود بالعدالة هو المعنى المصطلح عليه ظاهر دخول الايمان فيه هنا وان لم يدخل فى اصل الاصطلاح واما لو كان المقصود مجرد الوثوق المطرد فى سوء المذهب كما ذكر شيخنا البهائى ان المستفاد من كلام الشيخ فى العدة ان العدالة المشروطة فى الرّواية غير العدالة المشروطة فى الشهادة فلا ارتباط له بالمقصود اذ المرجع الوثوق الى الظنّ بالصّدق وهذا غير مرتبط بالشهادة اذ المعتبر فى الشهادة الايمان مضافا الى العدالة بناء على خروج الايمان عن العدالة مع ان مقتضى الاستشهاد كون تزكية اهل الرجال من باب الشهادة وصريح كلامه عدم مصير غير البعض اليه بل لا مجال لكون تزكية اهل الرجال من باب الشهادة اذ الشهادة من باب القول والتزكية التى يتصادفها المجتهد من باب المكتوب عن المكتوب مرات متعدّدة وما ذكره من انه لا يعرف الحقيقة عن المجاز بقول اللغوى يمكن القدح فيه بان ذكر المعنى اول المعانى مرشد الى كونه هو المعنى الحقيقى للزوم المجاز بلا حقيقة لو لم يكن للّفظ معنى حقيقى وتقديم المجاز على الحقيقة لو كان المعنى الحقيقى متاخر الذكر كما جرى على ذلك الوالد الماجد ره وان انكره المحقق القمى فى بعض ما علقه على شوارع الوالد الماجد ره لكن يمكن القول بان الاستقراء فى كلمات اهل اللغة يقضى بعدم المبالات عن تاخير المعنى الحقيقى وان كان هذا خارجا عن المسلك المناسب وما ذكره من انه قد يحصل العلم بالمستعمل فيه من ذكر لغوى واحد او ازيد له على وجه يعلم كونه من المسلّمات عند اهل اللغة مدفوع بانه لا يتجاوز الامر على ذلك من نقل الاجماع ولا خفاء فى ان نقل الاجماع ما لم يبلغ التواتر لا يفيد العلم وبوجه آخر نقل الاجماع ما لم يبلغ حد التواتر لا يفيد العلم باى وجه واى نحو كان النقل وما لو قيل ان الغرض ان يذكر اللّغوى استعمال اللفظ فى المعنى مقرونا بذكر قرينة توجب العلم بالتّسلم كان يذكر موارد كثيرة لاستعمال اللّفظ المذكور فى المعنى المذكور يندفع بانه انّما يتم فى صورة اشتهار اللفظ والا فلو كان اللفظ غير مشهور فيمكن اطلاع كثير من اللغويّين عليه فضلا عن التسلم بينهم اللهمّ إلّا ان يكون المقصود بالتسلم بين اهل اللغة وهو التسلم بين اهل اللغة العربيّة لا اهل كتب اللغة مع انه يمكن قيام صورة اخرى للقرينة المشار اليها لكن الظاهر ان امثال ما ذكر مجرّد فرض غير واقع فلا عبرة بها ومع هذا نقول ان المقصود بالوجه الموجب للعلم بالتسلم هو اظهار التسلم لا القرنية بشهادة قوله كما انه قد يحصل العلم بالمسألة الفقهية من ارسال جماعة لها ارسال المسلّمات وما ذكره فى الشاهد عليه مردود بانه لا يتجاوز الامر على ذلك عن استفاضة نقل الاجماع ولا ريب فى ان استفاضة نقل الاجماع لا يفيد العلم وما ذكره من ان القناعة بالظن فى الوضع فى مقام تفسير الخطبة والرواية من باب المسامحة لعدم ترتب تكليف شرعى مدفوع بان التفسير بغير الوجه المعتبر من قبيل الكذب والافتراء ومن هذا عدم جواز تفسير الكتاب بالراى وليس القناعة بالظنّ فى
