الأقارير والوصايا وايضا الكلام يعم جهات الاستنباط اعنى اللغة والعرف والشرع على حسب عمم الموضوعات من حيث الاستنباط لها وأيضا الكلام فى المقام يعم الظن بالمعنى الحقيقى والظن بالمعنى المجازى وان امكن القول بان مورد الكلام فى المقام انما هو الظن بالمعنى الحقيقى وتاتى الكلام فى المعنى المجازى من باب الاطراد لا العموم وايضا الظنون المتعلقة بالموضوعات من حيث الاستنباط على وجوه منها ما يكون معلوم الحجيّة كالظن الحاصل من قول اللغوى وان كان واحدا وقد يعدم هذا القبيل الاصول العدمية كاصالة عدم النقل وغيرها وفيه ان المحقق السّبزوارى انكر حجية اصالة عدم النقل فى لباس الذخيرة وكذا المحقق الخوانسارى فى بئر المشارق تعويلا على ان المراد بالاصل فيها الاستصحاب ولا دليل على حجية فى الامور اللغوية وهو المحكى عن العلامة المجلسى فى البحار والفاضل الخوانساري فى تعليقات الرّوضة وقد يعد فى قبيل ذلك ايضا الارادات الظنية المثبتة للمطلوب بضميمة اصالة عدم النقل كالتّبادر الظنى بناء على انها وان لم تكن اجماعية إلّا انها لما كانت مثبتة للمطلوب بضميمة الاصل المقطوع به اعتباره اجماعا فكانها ايضا اجماعيّات وانت جير بابن النتيجة تابعة الآخر المقدمتين فالاصول الا يجدى الاجماع على اعتبارها بعد تسليم الاجماع فى صيرورة تلك الامارات منزلة المجمع عليه ومنها ما يكون مشكوك الحجيّة وقد يعدم هذا الباب الظن الحاصل من الاستقراء وذهاب الاكثر من العلماء الذين لا يكونون من اهل الخبرة كالاصوليين والبيانيين والظن الحاصل من الخبر الواحد المظنون صدوره عن المعصوم والا فالخير المقطوع صدوره عن المعصوم لا كلام فى حجيته ومنها ما يكون حجيته معلوم العدم كالظن الحاصل من القياس لكن بقول ان القياس ان كان فى باب استنباط الموضوع له فدعوى العلم بعدم الحجيّة ان كان من باب شمول الاخبار الدالة على حرمة العمل بالقياس فهى غير شاملة الاثبات الوضع بلا اشكال وان كان من باب قيام الاتفاق على عدم ثبوت الوضع فينافيه ما عن ظاهرا التهذيب والمنية من القول بجواز اثبات الوضع بالقياس إلّا ان يقال انه لا حاجة فى حصول العلم الى قيام الاتفاق بل فيتحصّل العلم بما دون الاتفاق نظير ما حرّرناه فى بحث الاستقراء فى تزييف ما اشتهر من ان الاستقراء الناقص يفيد الظنّ من افادة الاستقراء الناقص للعلم لو تقارب الاستقراء التام والمدار فى اعتبار الاتفاق هنا بل فى عموم الموارد على افادة العلم بل لو كان المدار على الكشف فيتاتى الكشف فيما دون الاتفاق مضافا الى ما اشتهر من تقسيم العوامل الى القياس والسماعى الّا ان يقال ان المقصود بالقياس فيه هو الوضع النوعى وان كان فى مقام استكشاف المراد فدعوى العلم بعدم الحجيّة بعد تصوير صورة افادة القياس للظن بالمراد وان كان من باب شمول الاخبار الدالة على حرمة العمل بالقياس فهى غير شاملة ايضا لاستكشاف المراد بالقياس وان كان من باب عدم تداول القياس بين الناس فى استكشاف المراد فهو بعد تسليمه لا ضير فيه بناء على اعتبار حجية مطلق الظن لافادة الظن بالمراد الظن الحكم وياتى الكلام فى المقام وبالجملة فالكلام يقع تارة فى الظن بالوضع واخرى فى الظن بالارادة فهنا مقامان المقام الاوّل فى الظن بالوضع وقد ادعى جماعة الاجماع على حجية الظن فيه قال الآمدي فى بحث مفهوم الصفة كان العلماء فى كل عصر الى زماننا هذا يكتفون فى اثبات الاحكام الشرعية المستندة الى الالفاظ اللغوية بنقل الآحاد المعروفين بالثقة والمعروفة كالاصمعى والخليل وابى عبيدة وامثالهم وقال العضدى فى البحث المشار اليه انا نقطع ان العلماء فى الاعصار والامصار كانوا يكتفون فى معان الالفاظ بالآحاد كنقلهم عن الاصمعى والخليل وابى عبيدة وقال فى وائل بحث الامر يكفى الظهور ونقل الآحاد فى مدلولات الالفاظ والا لتعذر العمل باكثر الظواهر اذ المقدور فيها انما هو يحصل الظن واما القطع فلا سبيل اليه البتة وقال المدقق الشيروانى فى تعليقات المعالم فى بحث الحقيقة الشرعية لم يزل العلماء فى كل عصر يعوّلون على الآحاد فى اللغة كالخليل والاصمعى ولم ينكر ذلك من العصر السابق واللاحق فصار ذلك اجماعا وقال المحقق السّبزوارى فى رسالته المعمولة فى الغناء بخط عند الكلام فى معين لغناء والاخفاء فى ان ما ذكرناه يفيد الظن الغالب بالمدعى وهو كان فى هذا الباب فان غاية ما يحصل فى معرفة الالفاظ الشرعية واحكامها فى زماننا هذا انما هو الظن وطرق العلم فى الاحكام منسدة علينا الا نادرا ومن ا خلاف ذلك فقد عدل
