المذكور لعدم مساعدة شاهد عليه كيف لا ولا شاهد على تخصيص الآيات والاخبار الدالة على نفى العسر والحرج بالمظنونات فغاية الامر احتمال الجمع المذكور فى رفع التعارض لكن الاحتمال لا جدوى فيه فى باب الجمع الا بناء على اعتبار الجمع مهما امكن ولو احتمالا كما هو مقتضى بعض كلمات الاصوليين لكن لا عبرة به وتفصيل الحال موكول الى ما حرّرناه فى باب الجمع من تعارض الاخبار نعم لو امتنع بقاء التعارض فيكفى فى اعتبار الجمع المذكور بطلان ما عداه من الجمع والترجيح ولا حاجة الى مساعدة الدليل لكن التعارضات الغير المرفوعة غير عزيزة فى الاخبار غاية الامر تطرق التخيير فى تعارض الاخبار وعدم اطراده فى المقام لقيام الاجماع على عدمه او لاختصاص دليل التخيير من الاخبار بتعارض الاخبار وان امكن القول باطراد التخيير فى تعارض غير الاخبار من باب القطع بعدم الفرق لو لم يكن التخيير خلاف الاجماع كما فى تعارض الاجماعين المنقولين فقد ظهر ان الجمع المذكور بعد عدم اعتبار كل من طرفيه لا اعتبار به بنفسه وخامسا ان تعميم الاحتياط بالاحتياط فى المظنونات والمشكوكات والموهومات خلاف الاجماع بلا كلام ولو فرضنا كون الاحتياط فى الجملة كالاحتياط فى المظنونات غير مخالف للاجماع ومقتضى كلامه ان تعميم الاحتياط للمشكوكات او الموهومات خلاف الاجماع فلا حاجة فى نفى الاحتياط الكلى الى التمسك بقاعدة نفى العسر والحرج ولا حاجة الى مزيد المقدمات فى الاستدلال بنفى الاحتياط الكلى بقاعدة نفى العسر والحرج والجمع بين الاحتياط وقاعدة نفى العسر والحرج بالاحتياط فى المظنونات وتعيين الجمع فيه بمخالفة الجمع بغيره للاجماع بل يكفى التمسّك فى تبعيض الاحتياط بالاجماع فقط بان يقال ان مقتضى الاحتياط تعميم الاحتياط للمظنونات والمشكوكات والموهومات لكن نقتصر على المظنونات لمخالفة وجوب الاحتياط فى غيرها او اخراج بعض المظنونات وادخال بعض المشكوكات او الموهومات للاجماع لكن نقول انّ ما ذكرنا انما يتم بناء على كون دعوى مخالفة الاجماع باخراج بعض المظنونات وادخال بعض المشكوكات او الموهومات اى الجمع بالاحتياط فى بعض المظنونات وبعض المشكوكات او الاحتياط فى بعض المظنونات وبعض الموهومات من باب المثال كما يرشد اليه قوله لان الجمع بغير هذا الوجه خلاف الاجماع تعليلا للجمع بالاحتياط فى المظنونات فقط واما لو كان قوله باخراج بعض المظنونات وادخال بعض المشكوكات او الموهومات من باب التقييد للجمع فى قوله لان الجمع بغير هذا الوجه كما هو ظاهر العبارة لا من باب المثال فلا ينتهض الجمع بالاحتياط فى المظنونات فقط لعدم انحصار الجمع فيه لامكان الجمع بتعميم الاحتياط للمشكوكات لكن لا يتوجّه عليه ما ذكر من كفاية التمسّك بالاجماع نعم كان المناسب التمسّك فى نفى الاحتياط الكلى بالاجماع مضافا الى التمسك بقاعدة نفى العسر والحرج وقد يورد بان العمل بالاحتياط فى المشكوكات كالمظنونات ولا يلزم من تعميم الاحتياط لها الحرج قطعا لقلة موارد الشك على سبيل تساوى الطرفين كما لا يخفى فيقتصر فى ترك الاحتياط على الموهومات فقط وانت خبير بانه ليس مدار الاستدلال فى نفى تعميم الاحتياط للمشكوكات على لزوم العسر على تقدير التعميم حتى يورد بعدم لزوم العسر فى تعميم الاحتياط للمشكوكات بل ان كان دعوى مخالفة الاجماع فى اخراج بعض المظنونات وادخال بعض المشكوكات او الموهومات من باب المثال والمدار فى نفى تعميم الاحتياط للمشكوكات على الاجماع لا لزوم العسر فلا مجال لعدم لزوم العسر فى تعميم الاحتياط للمشكوكات وان كان الامر من باب التقييد فالاستدلال ساكت عن الاحتياط فى المشكوكات ولا ينتهض الجمع بالاحتياط فى المظنونات فقط كما سمعت ولا يتاتى الايراد بعدم لزوم العسر فى تعميم الاحتياط للمشكوكات ومع هذا يمكن ان يقال ان الاحتياط فى المشكوكات دون الموهومات خلاف الاجماع المركب اذ كل من قال بالاحتياط فى المشكوكات قال به فى الموهومات وكل من قال بعدم وجوب الاحتياط فى الموهومات قال به فى المشكوكات إلّا ان يقال ان المسألة عقلية فلا مجال لرد قول او احتمال فيها بالاجماع المركب لكن ينقدح القدح فى هذا المقال بما ياتى الخامس انّ طريقة العقلاء مستقرة واتفاقهم منعقد على العمل بالظن عند انسداد باب العلم وعدم التمكن من الاحتياط والتوقف فلو امر المولى عبده بالذهاب الى البلد الفلانى فذهب العبد وضلّ عن الطريق وتردّد فى
