اللّغو بل المجاز وخلاف الظاهر الّا ان يقال ان الامر ح يدور بين عدم المفهوم والتخصيص والاخير اولى الا ان هذا التّخصيص فاقد النّظير كما يظهر ممّا ياتى وايضا لا يلزم من ادخال مورد الاجتماع اعنى خبر الواحد المفيد للظنّ فى العموم سقوط المفهوم بل تخصيص المفهوم لبقاء خبر الواحد المفيد للعلم تحت المفهوم إلّا ان يقال ان هذا التخصيص ترجيح بلا مرجّح لدوران الامر بينه وبين تخصيص عموم العلّة بل يقول ان ذلك التخصيص يوجب انحصار المفهوم فى خبر الواحد المفيد للعلم وهو يوجب اللّغو فى التقليد بل سقوط المفهوم اذ خبر الفاسق المفيد للعلم لا يجب التبيّن عنه ايضا الّا ان يقال انّه يكفى فى صحّة التّعليق المخالفة فى الجملة بين حكم الموضوع المذكور وحكم الموضوع الغير المذكور وهو حاصل لوجوب التبيّن عن خبر الفاسق المفيد للظنّ وعدم وجوب التبيّن عن خبر العادل المفيد للعلم الّا ان يقال انّ انحصار المفهوم فى افادة وجوب التبيّن عن خبر العادل المفيد للعلم من باب اللغو فى المفهوم وان لم يكن التقليد لغوا بل ربما يقال انّ خبر الفاسق المعلوم خارج عن المنطوق فهو خارج عن المفهوم قضيّة كون المفهوم تابعا للمنطوق فى العموم والخصوص بالنّسبة بين المفهوم والعموم عموم وخصوص مطلق لاختصاص المفهوم بخبر الواحد المفيد لغير العلم وعموم التّعليل بخبر الواحد وغيره فلا بدّ من التخصيص لكن يتطرّق الايراد عليه بان تبعيّة المفهوم للمنطوق عموما وخصوصا محلّ المنع بل المفهوم يتاتّى له العموم وان كان المنطوق خاصّا على ما حررت سابقا فى الاصول لكن يبالى ان السيّد السّند المحسن الكاظمى حكم بانّ المفهوم تابع للمنطوق فى العموم والخصوص وهو مقتضى ما يقتضيه بعض كلمات العلّامة البهبهانى فى تعليقات المدارك من اناطة عموم المفهوم بعموم المنطوق ويعطيه بعض كلمات المحقّق القمّى فى المناهج واين هذا القول من القول بعدم حجيّة مفهوم الشّرط لو كان أداة الاشتراط مفيدة للعموم نحو مهما جاءك زيد فاكرمه دون ما لو كانت مفيدة للاهمال نحو ان جاءك زيد فاكرمه بملاحظة اندفاع محذور اللغويّة فى القيد لو لا المفهوم بافادة العموم لكنّه مندفع بانّ القيد فى المثال الاوّل انما هو المجيء كما هو الحال فى المثال الثّانى كيف لا والمدار فى المفهوم المخالفة فى كلماتهم على تخصيص المذكور بالذكر ومهما من ادوات التقييد كان وليس فيه تخصيص مذكور بالذكر بل الاتيان به تبيع ذكر المجيء وتمهيدا له ومن هذا ما حكم به فى المغنى من انّ الصّفة فى كلّ متى تبقى فائز للمضاف اليه لان المضاف انّما جيء به لقصد التعميم لا للحكم عليه ولزوم اللغو فى القيد فى صورة عدم الاحتراز به بعدم ثبوت المفهوم للقيد بحاله مع انّ الامر فى المثال الثّانى من باب الإطلاق ولعلّ الفرق من جهة توهّم ان الاهمال من باب الاجمال وان قلت انه لو وقع مهما فى تلو النفى فيرجع النفى الى العموم كما هو الحال فى الكلّ لو وقع فى تلو النفى قلت ان الكلّ متمحض فى الدّلالة على العموم والعمدة فى مهما انّما هو الدّلالة على التّعليق ودلالته على العموم تابعة لدلالته على التّعليق ورجوع النّفى فيه الى العموم غير ثابت بل الظّاهر العدم نظير ان الظّاهر من الوجوب انّما هو الوجوب التّعيينى ونفى الوجوب انّما يرجع الى اصل الوجوب لا الى قيد التّعيين ونظير ان المنفى بلا المشابهة بليس انّما يرجع النّفى فيه الى اصل الطّبيعة لا الى قيد الوحدة ومن هذا دلالته على العموم غاية الامر ان دلالته على العموم من باب الظّهور بخلاف المنفى بلا الّتى لنفى الجنس فان دلالته على العموم على وجه التنصيص بل يمكن القول بان المدار فى التقييد على تقليل الحكم والفاظ العموم فى جانب الاثبات لا تقتضى التقليل بل تقتضى الازدياد لكن فى جانب النفى يقتضى الفاظ العموم تقليل النفى لاقتضائها سلب العموم وثبوت الحكم فى بعض افراد العام فمهما لو كان من باب القيد لا يكون فى الكلام المثبت من باب القيد بل يختصّ كونه قيدا بالكلام المنفى وياتى الكلام فى تزييف القول بعدم حجيّة مفهوم الشّرط لو كان أداة الاشتراط مفيدة للعموم بمعاونة المقام وفصّلنا الكلام فى تزييفه فى بحث مفهوم الشّرط وربما قال بعض اصحابنا انّ اطباق القائلين بالمفهوم قائم على كون المفهوم تابعا للمنطوق وقد حكى السّيّد السّند النجفى فى مصابيحه ان مقتضى المفهوم انما هو نفى الحكم الثّابت للمنطوق عن محلّ النّطق على الوجه الّذى ثبت ان عاما فعاما وان خاصّا فخاصّا على ما صرّح به علماء المعانى فى وجه فساد قول القائل ما انا رايت احدا قالوا يخصّص المتكلّم نفسه بعدم الرّؤية على وجه يقتضى ان يكون احد غيره قد راى كلّ احد ثم قال وما ذكر من المثال لا نسلم عدم صحّته وان اشتهر ذلك لانّ مقتضاه اختصاص المتكلّم بعدم الرّؤية بطريق السّلب الكلّى فيدل على ان غيره ليس كذلك ويكفى فى صدقه ثبوت الرّؤية له بطريق الايجاب الجزئى ولا
