كلام الشيخ وغيره من جمع كثير على خلافه بل المعلوم هنا خلاف ما نقل الاجماع عليه بواسطة ما ياتى من الاخبار والاجماعات المنقولة بل الاجماع المنقول المذكور معارض بالعقل القاطع على تقدير عموم النزاع الصورة انسداد باب العلم او كونه فى خصوصها وثالثا ان حجية الاجماع المنقول اما من جهة حجية مطلق الظن ولا يقول به من يقول بعدم حجّية خبر الواحد او من جهة دخوله فى الخبر وحجية الخبر والمفروض نقل الاجماع على عدم حجّية شىء من افراد الخبر فمن حجّية الاجماع المنقول المذكور يلزم عدم حجيته ورابعا انه قد سبق ان منشأ نقل الاجماع كما هو مقتضى بعض عباراته ملاحظة الاجماع على حرمة العمل بالقياس وقد تقدّم ما فيه هذا وقد زيف الشيخ فى العدّة نقل الاجماع المذكور بان انعقاد الاجماع انما هو فى خصوص اخبار المخالفين الى ان قال فان قيل اليس شيوخكم لا يزالون يناظرون خصومهم فى انّ خبر الواحد لا يعمل به ويدفعونهم عن صحّة ذلك حتّى ان منهم من يقول لا يجوز ذلك سمعا لان الشرّع لم يرديه وماراينا احدا تكلم فى جواز ذلك ولا صنف فيه كتابا ولا املى فيه مسئلة فكيف انتم تدعون خلاف ذلك قيل له من اشرتم اليه من المنكرين للاخبار الاحاد انما تكلّموا من خالفهم فى الاعتقاد ودفعوهم من وجوب العمل بما يروونه من الاخبار المتضمّنة للاحكام التى يروون خلافها وذلك صحيح على ما قدّمناه ولم بخدهم اختلفوا فيما بينهم وانكر بعضهم على بعض العمل بما يروونه الا مسائل دل الدّليل الموجب للعلم على صحّتها فاذا خالفوهم فيها انكروا عليهم لمكان الأدّلة الموجبة للعلم والاخبار المتواترة بخلافه على ان الذين اشير اليهم فى السّئوال اقوالهم متميّزة بين اقوال الطّائفة المحقّة وو قد علمنا انهم لم يكونوا معصومين وكل قول قد علم قائله وعرف نسبه وتميز من بين اقاويل سائرا لفرقة لم يعتدّ بذلك القول لان قول الطّائفة انما كان حجّة من حيث كان فيهم معصوم فاذا كان القول من غير معصوم علم ان قول المعصوم ع داخل فى باقى الاقوال ووجب المصير اليه على ما بينته فى الاجماع واورد عليه صاحب المعالم فى الحاشية نقلا ان انكار الامامية للعمل باخبار الاحاد لا يعقل صرفه الى رواية مخالفيهم اذ العدالة معتبرة فى قبول الخبر عندهم وهى منتفية فى روايات اهل الخلاف وذلك كاف فى عدم العمل بها والاعراض عنها فاى معنى للمبالغة فى نفى حجّية خبر الواحد وفيه عدم منافاة سوء المذهب للعدالة يناء على عدم دخول الامامية فى العدالة كما هو الأظهر وفاقا لظّاهر العلّامة الطّوسى فى التجريد فيما ذكره من ان الفسق الخروج عن طاعة الله مع الايمان حيث ان الظّاهر ان المقصود بالايمان فى كلامه هو الاسلام لتعريفه الايمان بتصديق القلب والّلسان فمقتضاه تطّرق العدالة بعدم الخروج عن الطّاعة كالفسق بالخروج عن الطّاعة مع الاسلام بل هو مقتضى صريح جماعة من اطراد العدالة فى الكفر وان يقتضى بعض كلمات الشّيخ فى تضاعيف الكلام فى حجيّة خبر الواحد منافاة سوء المذهب للعدالة ويقتضيه ما عن صاحب المعالم فى بعض كلماته فى المنتقى من انّ قيد العدالة مغن عن التقييد بالامامى لأنّ فاسد المذهب لا يتصّف بالعدالة كيف لا والعدالة حقيقة عرفّية فى معنى لا يجامع مع فساد العقيدة وهو مقتضى ما اشتهر ممّا حكاه فخر المحققين عن والده العلّامة على ما حكيه الشّهيد الثّانى فى بعض تعليقات الخلاصة فى باب ابان بن عثمان من انه لا فسق اعظم من عدم الايمان وكذا ما ذكره السّيّد الداماد فى الراشحة السّادسة والثّلثين من الرّواشح من ان الفسق شريطة وجوب التثبّت واعظم الفسوق عدم الايمان وكذا الاستدلال من جماعة على اشتراط الايمان فى الرّاوي باية النّبا والوجه عدم اخذ الاماميّة فى تعريف العدالة من احد من اصحابنا ممّن عرف العدالة الّا ان يقال بانصراف النّعّريف الى الامامّى وكذا اشتراك العدالة فى الذكر بين الخاصّة والعامّة فان العامّة ذكروها فى الفقه فى موارد اشتراط العدالة وكذا فى الاصول كما فى شرايط حجّية خبر الواحد وكيف ينكرون خروجهم عن العدالة والظّاهر وحدة الاصطلاح بل الوحدة مقطوع بها كيف لا وقد عرف الحاجبى والغصدى العدالة عند الكلام فى اشتراطها فى حجّية خبر الواحد بما مرجعه الى انّها ملكة نفسانيّة توجب الاجتناب عن الكباير والاصرار على الصّغائر وخلاف المروّة وهذا هو التّعريف المشهور بين الخاصّة للعدالة بل ذكر العلّامة السّبزوارى ان اخذ الملكة فى جنس العدالة من العلّامة ومن تبعه متابعة للرّازى ومن تبعه من العامّة وكذا قد تسلم كون الخبر الموثق ما كان فى سنده عدل غير امامّى بل تعريفه بما دخل فى طريقه من نصّ الاصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته اذ الظاهر كونه مبنيا على دلالة ثقة على العدالة كما عليه بنائهم فى ثقة فى باب الامامّى فضلا عن غيره على
