ومن سورة قريش
مكّيّة.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)
[١] (لِإِيلافِ). مصدر آلف. أهلك الله أصحاب الفيل لإيلاف قريش ؛ أي : لجمعهم لطلب الرزق.
[٢] (إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ). كان لقريش رحلتان في الشّتاء والصّيف. الشّتاء إلى اليمن ، ورحلة الصّيف للشّام ، للتجارة وطلب الرزق. فعدّ الله إهلاك أصحاب الفيل لأجل ذلك نعمة على قريش.
[٣] (هذَا الْبَيْتِ) : بيت الله الحرام.
[٤] (مِنْ جُوعٍ) : من بعد الجوع. (مِنْ خَوْفٍ) : من بعد الخوف.
ومن سورة الماعون
مكّيّة.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (٧)
[١] (الَّذِي يُكَذِّبُ) : العاص بن وائل. (بِالدِّينِ) : بالبعث والنشور والجزاء على الأعمال.
[٢] (يَدُعُّ الْيَتِيمَ) : يدفعه عن حقّه. وقيل : اليتيم هاهنا هو النبيّ صلىاللهعليهوآله. لأنّه كان يدعى يتيم أبي طالب ـ لأنّه كفله وربّاه ـ وكان العاص لعنة الله عليه يمنعه من تأدية الرسالة إلى قريش وغيرهم.
[٣] (وَلا يَحُضُّ) : ولا يحثّ.
[٤] (فَوَيْلٌ) : واد في جهنّم.
[٥] (ساهُونَ) : لاهون. وقيل : تاركون لها. وقيل : مؤخّرون لها من أوّل الوقت إلى آخره من غير عذر.
[٦] (يُراؤُنَ) : يراءون النّاس وينافقونهم.
[٧] (الْماعُونَ). قيل : الزكاة. وقيل : المال والزكاة. وقيل : المعروف. وقيل : قرض المؤمن عند حاجته.
ومن سورة الكوثر
مكّيّة.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)
[١] (إِنَّا أَعْطَيْناكَ) يا محمّد (الْكَوْثَرَ). نهر في الجنّة أحلى من العسل وأبرد من الثلج ، وعليه أقداح عدد النجوم. خصّ به ـ صلىاللهعليهوآله ـ تشريفا له ؛ كما خصّ بالشّفاعة. وقيل : الخير الكثير. وقيل : القرآن. وقيل : الصّلاة المكتوبة. وقيل : هو ما أعطى الله نبيّه من الخير والنبوّة والقرآن والإيمان.
[٢] (فَصَلِّ لِرَبِّكَ) الفجر من يوم النحر. (وَانْحَرْ) البدنة. وكان ذلك واجبا عليه صلىاللهعليهوآله. قيل : ثلاثة أشياء واجبة عليه دون أمّته : الأضحيّة ، والسّواك ، والوتر. وقيل : ارفع يديك بالتكبير إلى نحرك. وقيل : استقبل القبلة بنحرك.
[٣] (إِنَّ شانِئَكَ) : مبغضك ؛ وهو العاص بن وائل. وقيل : أبو جهل وعاص بن وائل وعقبة ابن أبي معيط كانوا يبغضون النبيّ صلىاللهعليهوآله ويقولون هو أبتر ؛ أي : لا ولد له ولا عقب. فردّ الله عليهم. (هُوَ الْأَبْتَرُ) : المقطوع من عفو الله وثوابه ورحمته.
