وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢١) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (٢٣) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ (٢٤) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢٥) أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ (٢٦) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ (٢٧) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٨) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٢٩) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (٣٠)
[٢١] (الْعَذابِ الْأَدْنى) : في الدّنيا القحط والجدب. وقيل : عذاب القبر. وقيل : الجوع لقريش سبع سنين. (الْعَذابِ الْأَكْبَرِ) : النار في الآخرة. وقيل : القتل ببدر. وقيل : الفقر والمرض. وقيل : الحدود. وقيل : خروج القائم عليهالسلام.
[٢٣] (آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ) : التوراة. (فِي مِرْيَةٍ) : شكّ. (مِنْ لِقائِهِ) ليلة الإسراء.
[٢٦] (الْقُرُونِ) : الأمم السّالفة.
[٢٧] (الْأَرْضِ الْجُرُزِ) : الغليظة اليابسة الّتي لا نبات بها. وقيل : الّتي تحرق ما فيها من النبات وتبطله.
[٢٨] (مَتى هذَا الْفَتْحُ) : فتح مكّة. وقيل : يوم بدر ؛ لقوله تعالى : (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ)(١) ؛ أي : النصر بالملائكة.
__________________
(١) ـ الأنفال (٨) / ١٩.
