السند فيها ، لكنّها من حيث الدلالة والمعنى رواية واضحة ومعتبرة ، وتتفرّد هذه الرواية عن غيرها من الروايات بميزة وهي قول الإمام بأنّه : لا حاجة لمثل هذا السؤال : لأنّكم بإمكانكم أن تستفيدوا هذه المسألة من آية نفي الحرج ،
وهذا أبلغ وأرفع درجة من مجرّد استشهاد الإمام بآية نفي الحرج. وفي هذا المجال توجد هناك عدّة روايات نستشهد بواحدة منها في خصوص معنى الحرج والتي نحتاج إليها فيما بعد.
رواية قرب الإسناد
عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد ـ وكتاب قرب الإسناد ، كتاب صغير ، وقد طبع هذا الكتاب في زمن المرحوم السيّد البروجردي قدسسره ، والسبب بتسميته ب «قرب الإسناد» هو أنّ رواته قليلون ـ عن مسعدة بن زياد وهذا الراوي من الثقات.
قال مسعدة ... عن جعفر عن أبيه عن النّبي الأكرم صلىاللهعليهوآله قال : «مما أعطى الله أمتي وفضّلهم على سائر الامم ، أعطاهم ثلاث خصال لم يعطهم إلّا نبيّ ....» (١) وفي بعض النسخ وردت العبارة بصورة مغلوطة ، وهي : لم يعطها الأنبياء ، والصحيح : لم يعطها إلّا الأنبياء ، أو لم يعطها إلّا نبيّاً. أحد هذه الخصال هو رفع الحرج ، وذلك أنّ الله تبارك وتعالى ، كان إذا بعث نبيّاً قال له : اجتهد في دينك ولا حرج عليك ، أيّ أن الاجتهاد يجب أن لا يوقعك في حرج ومشقّة ، وهذه من خصائص الأنبياء السابقين. ولكن بالنسبة إلى امم هؤلاء الأنبياء كان هناك حرج في التكليف ومشقّة.
__________________
(١). قرب الإسناد : ٨٤.
