ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزوجل ، قال الله تعالى : (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) امسح عليه (١).
سند الرواية
سند الشيخ صحيح باستثناء الراوي الأخير وهو عبد الأعلى مولى آل سام. فأغلب الرجاليين باستثناء الكشّي رحمهالله لا يوثّقون المولى عبد الأعلى مولى آل سام هذا توثيقاً جيّداً. والمرحوم الكشّي رحمهالله ، عند ما يصل الحديث إليه يروي رواية في مدحه ، والرواية ينقلها عن لسانه وهي أنّ عبد الأعلى قال : قلت لأبي عبد الله : إنّ الناس يعيبون عليِّ بالكلام ، وأنا اكلّم الناس.
فقال عليهالسلام : «أما مثلك من يقع ثمّ يطير فنعم ، وأمّا من يقع ثمّ لا يطير فلا»(٢).
ويفهم من الرواية أنّ عبد الأعلى آل سام كان ضليعاً في علم الكلام ، وإذا كبا على الأرض فسرعان ما ينهض ويطير ، ولكن قد يستشكل على هذه الرواية أنّ الراوي لها هو عبد الأعلى المولى آل سام نفسه ، لذا روايته هذه ليست حجّة.
ومن ضمن الرواة في سند هذه الرواية التي يذكرها الشيخ الطوسي رحمهالله هو ابن محبوب ، وهو من أصحاب الإجماع الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، ويصل عدد العصابة هذه إلى ثمانية عشر شخصاً ، يتوزّعون على طبقات مختلفة وأزمنة متفاوتة ، ويتميّز أصحاب الإجماع بخصوصيّة ، وهي : أنّ الرّواية إذا وصلت إليهم صحيحة ، حينئذٍ لا حاجة إلى التأمّل لا في وثاقة هؤلاء ، ولا في الرواة الذين يروون عنهم. أي أنّ أحدهم إذا روى عن الإمام عليهالسلام بصورة مباشرة
__________________
(١). الوسائل ١ : ٤٦٤ ، الباب ٣٩ من أبواب الوضوء ، الحديث ٥.
(٢). اختيار معرفة الرجال ـ ص ٣١٩ ـ رقم ٥٧٨.
