الروايات الدالّة على القاعدة
هناك روايات كثيرة في قاعدة نفي الحرج يمكن أن يستشهد بها في هذا الباب. وقيل : إنّ هذه الروايات في هذا المجال فيها تواتر معنوي. ويقصد بالتواتر المعنوي هو طرح مسألة نفي الحرج بتعابير وألفاظ مختلفة في هذه الروايات ، والمرحوم الميرزا الآشتياني قدسسره صاحب الحاشية الموسّعة على الرّسائل المسمّاة ب (بحر الفوائد) يدّعي التواتر المعنوي في الروايات.
الميرزا الآشتياني قدسسره من تلاميذ المحقق الشّيخ الأنصاري قدسسره المتفوقين ، وقد عثرنا على رسالة مختصرة منه رحمهالله في قاعدة نفي الحرج كتبها بقلمه الشريف ، وبعد أن يستعرض سماحته الروايات ، يدّعي أنّ فيها تواتراً معنويّاً. ولا تستبعد أن تكون المسألة بهذه الكيفية وإن لم تكن هناك حاجة لاستشعار هذا التواتر ، لأنّه من بين هذا العدد الكبير من الروايات ، هناك الكثير من الروايات الصحيحة والمعتبرة ، ورواية واحدة منها كافية للاستدلال ، فضلاً عن الروايات الصحيحة المتعدّدة ، فكيف إذا وصلت إلى حدّ التواتر؟
ومن الجدير بنا أن نبحث هنا بعض هذه الروايات.
الرواية الأولى
هناك رواية يرويها صاحب الوسائل «في أبواب الماء المضاف ، الباب التاسع ، الحديث الخامس» هذه الرواية صحيحة السند عن فضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليهالسلام : في الرجل الجنب يغتسل فينتزح من الماء في الإناء؟
فقال عليهالسلام : «لا بأس ، ما جعل عليكم في الدين من حرج» (١).
__________________
(١). الوسائل ١ : الباب ٩ من أبواب الماء المضاف ، الحديث ٥.
