عَلَى النَّاسِ).
يقول عليهالسلام : «فالرسول شهيد علينا بما بلغنا عن الله تبارك وتعالى». أي أنه صلىاللهعليهوآله شاهدٌ عليهم على المستوى التبليغي وعلى المستوى العملي لما بلغهم ، ثمّ يقول عليهالسلام : «ونحن الشّهداء على النّاس» ثمّ يفرع على ذلك فيقول : «فمن صدق يوم القيامة صدقناه وإن كذب كذبناه» (١).
وهذا يعني أن أعمال النّاس كافّة عند الأئمّة عليهمالسلام ، وهم مطّلعون عليها لكونهم شهداء. وميزة الشهيد هو إمّا التصديق أو التكذيب ، كلاهما يتفرّعان عن العلم والاطلاع ، وفي فرض عدم الاطلاع لا يبقي للتصديق أو التكذيب أيّ معنى. ويبدو أنّنا قد خرجنا عن إطار البحث ، لكن لا يخلو خروجنا هذا عن فائدة ، وسنبحث فيما بعد عن وجه العلاقة بين هذه المواضيع التي أشرنا إليها وبين أصل البحث.
وعلى أي حال ، فقد اتضح من التدقيق في هذه الآيات أن لدينا مسألتان :
إحداهما : إمامة الأئمّة المعصومين عليهمالسلام لكونهم من بني هاشم وذرّية إبراهيم وإسماعيل عليهماالسلام.
والاخرى : كونهم شهداء على الناس ، وهذا يعني أنّهم مطلعون على أعمال الامّة كافّة ، وأنهم يعلمون الغيب وهذا مقتضى الآية بغضّ النظر عن الروايات والتي بدورها تؤيّد هذا المعنى.
نتيجة البحث
في بداية البحث ذكرنا الآية : (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) للاستدلال بها في موضوع الحرج ، فهي من جهة تصلح لأن تكون خير دليل على
__________________
(١). الكافي ١ : ١٨٩ ، في أنّ الأئمّة شهداء الله عزوجل على خلقه ، الحديث ٤.
