.................................................................................................
______________________________________________________
وبالجملة : الإتيان بكلمة المثل شاهد على عدم كون المراد انقطاع الدم ؛ لأجل خصوصية عرضت عليها ، بل لأنّ أمثالها أيضاً لا تحيض.
ورواية عبد الرحمن بن الحجاج ـ التي في سندها سهل بن زياد ـ قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : ثلاث تتزوجن على كلّ حال : التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قال : قلت : وما حدّها؟ قال : إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : وما حدّها؟ قال : إذا كان لها خمسون سنة(١).
فإنّ العنوان الأوّل إن كان عامّاً شاملاً للمرأة التي أخرجت رحمها لشيء من الأهداف المترتبة على عدم الرحم ، أو لا تحيض لجهة من الجهات لم يكن وجه للسؤال عن حدّها ، فإنّه من المعلوم أنّ المراد بلوغ المرأة إلى سنّ خاص ، وأجاب عليهالسلام بأنّه إذا أتى لها أقل من تسع سنين.
ومرسلة حمّاد بن عثمان ، عمّن رواه أو صحيحته ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في الصّبية التي لا تحيض مثلها ، والتي قد يئست من المحيض ، قال : ليس عليهما عدة وإن دخل بهما(٢).
والظاهر أنّ قيد «لا تحيض مثلها» توضيحي ، ولا يكون الحكم دائراً مدار هذا العنوان ؛ بحيث يكون ذكر الصبيّة بعنوان المصداق له ، بل الحكم معلّق عليها كقوله : والتي قد يئست من المحيض ، وقد وردت في هذه الرابطة رواية مخالفة لهذه الروايات الثلاثة على طبق أوّل ما نقلت مع قطع النظر عن الاحتمال الجاري فيه ، وهي :
__________________
(١) الكافي : ٦ / ٨٥ ح ٤ ، الوسائل : ٢٢ / ١٧٩ ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب ٢ ح ٤.
(٢) الكافي : ٦ / ٨٥ ح ٢ ، الوسائل : ٢٢ / ١٨٢ ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب ٣ ح ٣.
