.................................................................................................
______________________________________________________
الاعتداد لهنّ ثلاثة أشهر خلافاً للمشهور (١) ، وفي مقابلها الروايات الدالة على أنّه لا عدّة لهما ، وقد عرفت(٢) ثبوت الترجيح مع هذه الطائفة.
ثانيتها : الروايات الدالّة على عدم ثبوت العدّة على عناوين مخصوصة ، وربّما يتوهّم شمول بعض تلك العناوين للمقام ، مثل :
صحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن التي قد يئست من المحيض ، والتي لا تحيض مثلها؟ قال : ليس عليها عدّة (٣).
والبحث إنّما هو في هذا العنوان الثاني ، وهو السؤال عن التي لا تحيض مثلها نظراً إلى أنّ الصغيرة وإن كانت لا تحيض مثلها ، إلّا أنّه لا دليل على انحصاره بها ، والسرّ أنّ السائل وهو حمّاد بن عثمان قد سأل الإمام عليهالسلام عن عنوانين : أحدهما : اليائسة المصطلحة. ثانيهما : التي لا تحيض مثلها. وهذا يكشف عن أنّه كان في ذهن السائل ـ وهو من فقهاء الرواة ـ مناسبة بين الحيض والعدّة. وجواب الإمام عليهالسلام بعدم ثبوت العدّة راجع إلى ثبوت الارتباط ، ووجود المناسبة بين الحيض والعدّة ، ولكن بالمعنى الذي ذكرناه في مثل قوله عليهالسلام : «التي لا تحبل مثلها» ، وإلّا فلو كان المقصود عدم ثبوت العدّة على من لا ترى دم الحيض بأيّ وجه وسبب بعلّة طبيعية أو غير طبيعية ، لم تكن حاجة إلى الإتيان بكلمة المثل ، وهذه الكلمة موجودة في كلام الإمام عليهالسلام وفي كلام السائل في هذه الرواية وفي غير هذه الرواية.
__________________
(١) شرائع الإسلام : ٣ / ٣٥ ، المقنعة : ٥٣٢ ـ ٥٣٣ ، النهاية : ٥٣٢ ـ ٥٣٣ ، مسالك الافهام : ٩ / ٢٣٠ ، رياض المسائل : ٧ / ٣٦٧ ، الحدائق الناضرة : ٢٥ / ٤٣١.
(٢) في ص ٩٤ ـ ٩٦.
(٣) التهذيب : ٨ / ٦٦ ح ٢١٨ ، الوسائل : ٢٢ / ١٧٧ ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب ٢ ح ١.
