.................................................................................................
______________________________________________________
الولد ، والتي قد ارتفع حيضها وزعمت أنّها لم تيأس ، والتي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم ، فذكر : أنّ عدّة هؤلاء كلّهنّ ثلاثة أشهر(١).
فإنّ قوله : «والتي لا تطمع في الولد» فمع أنّه لم يستعمل فيه كلمة المثل والطمع لغة يستعمل في موارد ثبوت الرجاء ، فالمذكور في الرواية أنّ عدّتها أيضاً ثلاثة أشهر ، وفي بعض الروايات : التي لا تحبل مثلها لا عدّة عليها(٢).
فهل بين الروايتين تعارض؟ أو أنّ عدم ذكر كلمة المثل في هذه الرواية وذكرها في الرواية المذكورة ، يوجب إمكان الجمع الدلالي بينهما وخروجهما عن المتعارضين؟ نظراً إلى أنّ قوله عليهالسلام «التي لا تحبل مثلها» ناظر إلى الأقران والمشتركات معها في السنّ ، وقوله : «التي لا تطمع في الولد» ناظر إلى خصوص بعض المطلّقات من جهة الحالة الشخصية ، المانعة لها عن الطمع في الولد ، ففي الحقيقة تقول الرواية المذكورة : كلّ من لا تحبل مثلها بحسب السنّ لا عدّة عليها ، والصحيحة تقول : بأنّ «من لا طمع لها في الولد» لخصوصية موجودة فيها وعارضة عليها يجب عليها الاعتداد ثلاثة أشهر ، ومن المعلوم أنّ المقام داخل في هذا القسم ؛ لأنّ من أخرجت رحمها لعلّة لا يكون لها الطمع في الولد للخصوصية الموجودة فيها ، وإن كانت مثلها تحبل عادة.
وقد بقيت في هذا البحث ثلاث طوائف اخرى من الروايات :
إحداها : الروايات الواردة في اليائسة المصطلحة والصغيرة الدالّة على وجوب
__________________
(١) الكافي : ٦ / ٩٩ ح ٥ ، الوسائل : ٢٢ / ١٨٣ ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب ٤ ح ١.
(٢) الكافي : ٦ / ٨٥ ح ٣ ، التهذيب : ٨ / ٦٧ ح ٢٢١ ، الاستبصار : ٣ / ٣٣٨ ح ١٢٠٤ ، الوسائل : ٢٢ / ١٨٢ ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب ٣ ح ٢.
