.................................................................................................
______________________________________________________
هذا وقد ذكر المحقّق في الشرائع : وفي اليائسة ، والتي لم تبلغ روايتان : إحداهما أنّهما تعتدّان بثلاثة أشهر ، والاخرى لا عِدّة عليهما وهي الأشهر(١). والأصل في القول الأوّل وإن كان هي الآية الشريفة وهو قوله تعالى : (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ...)(٢) لأنّ السيّد المرتضى القائل بهذا القول (٣) لا يرى التمسك بخبر الواحد ، إلّا أنّ أوّل المرجّحات في باب الخبرين المتعارضين هي الشهرة الفتوائية كما نبهنا عليه مراراً ، ولا شبهة في ثبوتها للطائفة الثانية
. بل يظهر من الجواهر أنّه لم يعرف القائل بالقول الأوّل عدا جماعة معدودين (٤) ، بل ربما يظهر من غير واحد دعوى الإجماع (٥) في مقابله (٦) ، ولا مانع من حمل قوله : عدّة التي لم تحض على التي لم تحض وهي في سنّ من تحيض ، كما اخترناه في هذه المسألة ، ولعلّها تجيء فيما بعد مع الإشارة إلى دليلها وبيان وجهها.
ثالثتها : اليائسة ولو كانت كبيرة بالغة مدخولاً بها ، والكلام فيها يظهر من الكلام في الصغيرة ، وفي كلام المحقق المتقدّم عطف الصغيرة على اليائسة ، وقد تقدم
__________________
(١) شرائع الإسلام : ٣ / ٣٥.
(٢) سورة الطلاق : ٦٥ / ٤.
(٣ و ٤) الانتصار : ٣٣٤ ـ ٣٣٦ ، الغنية : ٣٨٢.
(٥) المقنعة : ٥٣٢ ـ ٥٣٣ ، النهاية : ٥٣٢ ـ ٥٣٣ ، الخلاف : ٥ / ٥٣. المقنع : ٣٤٥ ، المراسم : ١٦٦ ، الكافي في الفقه : ٣١٢ ، الوسيلة : ٣٢٥ ، السرائر : ٢ / ٧٣٣ ، المهذب : ٢ / ٣١٥ ـ ٣١٦ ، رياض المسائل : ٧ / ٣٦٧.
(٦) جواهر الكلام : ٣٢ / ٢٣٣.
